أطايب الطّعام ، وجعل رزقهم أطيب من رزق « البهائم » « 1 » والدّوابّ والطّير ، نظيرها في سورة « حم المؤمن » :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
« 2 » يقول : جعل رزقكم أطيب من رزق الدّوابّ « 3 » ، نظيرها في سورة النحل « 4 » .
والوجه الثّامن ؛ الطّيّبات يعنى : الحسن من الكلام ؛ قوله تعالى في سورة النّور :
الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
« 5 » من الرّجال والنّساء . يعنى : الحسن من الكلام .
* * *
تفسير الطّيّب والخبيث على ثلاثة أوجه
« 6 » الحلال والحرام . المؤمن والكافر . قول شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والكفر « 6 » .
فوجه منها ؛ الطّيّب : الحلال ، والخبيث : الحرام « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة المائدة :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
« 8 » يعنى : لا يستوى الحلال والحرام ، وكقوله تعالى في سورة النّساء :
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
« 9 » يعنى : الحرام بالحلال « 10 » ، وقال تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 11 » يعنى :
حلالا ؛ وكقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى
« 12 » يعنى ما أحلّ لكم .
هامش
( 1 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 2 ) الآية / 64 ، وتسمى سورة غافر .
( 3 ) م : « أطيب من الرزق للدوام » وما أثبت عن ص ، ل .
( 4 ) في الآية / 72 ؛ وهو قوله تعالى :وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ.
( 5 ) الآية / 26 .
( 6 - 6 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
( 7 ) م : « الطيب والخبيث : الحلال والحرام » وما أثبت عن ل ، ص .
( 8 ) الآية المائة .
( 9 ) الآية الثانية .
( 10 ) ص : « يعنى : الحرام بالحلال » وما أثبت عن ل ، م ، و ( توجيه القرآن - الورقة : 255 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 5 : 9 ) .
( 11 ) سورة النساء / 43 ؛ وسورة المائدة / 6 .
( 12 ) سورة النساء / 3 .