فوجه منها ؛ الطّغيان يعنى : الضّلال ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
« 1 » يعنى : في ضلالتهم يتردّدون « 2 » ، نظيرها في سورة يونس :
فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ
« 3 » : أي في ضلالتهم ؛ وكقوله سبحانه في سورة ق :
رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ
« 4 » : أي ما أضللته ، وكقوله تعالى في سورة الصّافّات :
بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ
« 5 » يعنى : ضالّين ، مثلها في ص :
وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
« 6 » .
والوجه الثّانى ؛ الطّغيان يعنى : العصيان ؛ كقوله سبحانه في سورة طه :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
« 7 » يعنى : إنّه عصى ، نظيرها في سورة النّازعات « 8 » ، وكقوله تعالى في سورة طه :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
يعنى : ولا تعصوا اللّه في رفع المنّ والسّلوى
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
« 9 » .
والوجه الثّالث ؛ الطّغيان : الارتفاع والكثرة ؛ قوله « سبحانه في سورة [ 74 / و ] الحاقة » « 10 » :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
يعنى : ارتفع ، وكثر
حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
« 11 » .
والوجه الرّابع ؛ طغى يعنى : ظلم « وكذب » « 12 » ؛ قوله سبحانه في سورة النّجم :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
« 13 » يعنى : وما ظلم ولا كذب ، وقال في سورة الرّحمن :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
« 14 » . أي ألّا تظلموا في الميزان « 15 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية / 15 .
( 2 ) ل : « في ضلالتهم يعمهون » وما أثبت عن ص ، م .
( 3 ) الآية / 11 .
( 4 ) الآية / 27 .
( 5 ) الآية / 30 .
( 6 ) الآية / 55 .
( 7 ) الآية / 24 .
( 8 ) الآية / 17 ؛ وهو قوله تعالى :اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى.
( 9 ) الآية / 81 .
( 10 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
( 11 ) الآية / 11 .
( 12 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
( 13 ) الآية / 17 .
( 14 ) الآية / 8 .
( 15 ) ل : « ألا تظلموا ولا تكذبوا » وما أثبت عن ص ، م .