والوجه الثّانى ؛ الطّيّب : المؤمن ، والخبيث : الكافر ، « 1 » قوله تعالى في سورة آل عمران :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 2 » يعنى : المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن ، وكقوله تعالى في سورة الأعراف :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ
يعنى : المؤمن
وَالَّذِي خَبُثَ
يعنى : السّبخة
لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
« 3 » يعنى : الكافر ، نظيرها في [ 73 / و ] سورة الأنفال . « 4 »
والوجه الثّالث ؛ الطيّب : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصّالح ؛ « 5 » قوله تعالى في سورة الملائكة :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
يعنى : الكلام الحسن ،
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 6 » ، نظيرها في سورة إبراهيم :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ
« 7 » يعنى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ؛ [ والخبيث ، كقوله تعالى في سورة إبراهيم ] « 8 » : « 9 »
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
« 10 » يعنى : الشّرك « 9 » .
* * *
تفسير الطّعام على أربعة أوجه
« 11 » الطعام الذي يأكله الناس . ذبائح أهل الكتاب . مالح السّمك . الشّراب « 11 » .
فوجه منها ؛ الطّعام يعنى : الذي يأكله الناس ؛ قوله تعالى :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ
هامش
( 1 ) ل : « الطيب والخبيث : المؤمن والكافر » وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) الآية / 179 .
( 3 ) الآية / 58 .
( 4 ) في الآية / 37 ؛ وهو قوله تعالى :لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.
( 5 ) ل : « الطيب والخبيث : شهادة أن لا إله إلا اللّه والشرك » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 6 ) الآية / 10 ، وتسمى سورة فاطر .
( 7 ) الآية / 24 .
( 8 ) ما بين الحاصرتين تكملة يقتضيها السياق .
( 9 - 9 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 10 ) الآية / 26 .
( 11 - 11 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .