يعنى : أن يستزلّوك ،
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
« 1 » يعنى : وما يستزلّون إلّا أنفسهم « 2 » . الآية ؛ وكقوله تعالى في سورة « ص » - لداود عليه السّلام - :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ
يعنى : يستزلّك
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » يعنى : عن طاعة اللّه في الحكم من غير كفر به .
والوجه الثّالث ؛ الضّلال يعنى ؛ الخسران ، قوله تعالى في « سورة حم المؤمن » :
وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 4 » يعنى : الخسران وخسار « 5 » ؛ وقال تعالى في سورة يس :
إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 6 » يعنى : في خسران مبين ؛ وقال سبحانه في سورة يوسف - لامرأة العزيز - :
إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 7 » يعنى : في خسران بيّن من حبّ يوسف ؛ وقال تعالى أيضا :
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
« 8 » يعنى : في [ حبّك القديم ] « 9 » من حبّ يوسف .
والوجه الرّابع : الضّلال يعنى : الشّقاء ، فذلك قوله تعالى في سورة تبارك :
[ الملك ] :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
« 10 » يعنى : في شقاء طويل ؛ وقال سبحانه في سورة « اقتربت السّاعة » :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
« 11 » يعنى : في شقاء طويل وعناء ، وقال تعالى في سورة سبأ :
الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ
« 12 » يعنى : الشّقاء الطّويل .
هامش
( 1 ) الآية / 113 .
( 2 ) « : أي يتحرون أفعالا يقصدون بها أن تضل فلا يحصل من فعلهم ذلك إلا ما فيه ضلال أنفسهم » ( مفردات الراغب 298 ، ) .
( 3 ) الآية / 26 .
( 4 ) الآية / 25 ؛ وتسمى سورة غافر .
( 5 ) في ( تفسير القرطبي 15 : 305 ) « أي في خسران وهلاك » ومثله في ( كليات أبى البقاء : 533 ) .
( 6 ) الآية / 24 .
( 7 ) الآية / 30 .
( 8 ) سورة يوسف / 95 .
( 9 ) ص ، ل ، م : « خسرانك المبين » ، وما أثبت هو المناسب هنا ، وعما جاء بحاشية المخطوطة التيمورية وهو كما يلي : « المناسب بدل خسرانك المبين حبك القديم ، كما هو عليه المفسرون . فلتراجع » ومما جاء في ( تفسير القرطبي 9 : 216 ) قال ابن عباس وابن زيد : لفى خطئك الماضي من حب يوسف لا تنساه . وقال سعيد ابن جبير : لفى جنونك القديم . قال الحسن : وهذا عقوق . وقال قتادة وسفيان : لفى محبتك القديمة » وانظر ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 318 ) و ( مفردات الراغب : 298 ) .
( 10 ) الآية / 9 ، وما بين الحاصرتين تكملة للبيان .
( 11 ) الآية / 47 ، وتسمى سورة القمر .
( 12 ) الآية / 8 .