تفسير الضّحك على خمسة أوجه
الحيض . التّعجّب « 1 » . الاستهزاء . الإعجاب . الضّحك بعينه .
فوجه منها ؛ الضّحك يعنى : الحيض ؛ قوله تعالى في سورة هود :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
« 2 » يريد : فحاضت « 3 » .
والوجه الثّانى ؛ الضّحك يعنى : « التّعجّب » ؛ قوله تعالى في سورة النمل :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 4 » يعنى « متعجّبا من قول » « 5 » النّملة .
والوجه الثّالث ؛ الضّحك : الاستهزاء ؛ قوله تعالى في سورة النّجم :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ
« 6 » : أي تستهزئون ، وكقوله تعالى في سورة [ 69 / و ] المطفّفين :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
« 7 » يعنى :
يستهزءون ، مثلها في سورة الزّخرف :
إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
« 8 » يعنى :
يستهزءون .
والوجه الرّابع ؛ الضّحك : الإعجاب ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « عبس وتولّى » :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ . ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
« 9 » يعنى : معجبة بكرامة اللّه تعالى .
والوجه الخامس ؛ الضّحك بعينه « 10 » ؛ قوله تعالى في سورة النّجم :
وَأَنَّهُ هُوَ
هامش
( 1 ) م ؛ « العجب » وما أثبت عن ل ، ص .
( 2 ) الآية / 71 .
( 3 ) جاء هذا المعنى في ( تنوير المقباس 2 : 305 ) وروى عن ابن عباس ، وهو قول مجاهد وعكرمة . وذلك المعنى قد أنكره بعض اللغويين . حتى قال الفراء : وأما قولهم : فضحكت : حاضت ، فلم أسمعه من ثقة . وقال مقاتل : فضحكت من خوف إبراهيم ورعدته من ثلاثة نفر ، وإبراهيم في حشمه وخدمه ، وكان إبراهيم يقوم وحده بمائة رجل . ( تفسير القرطبي 9 : 66 ، 67 ) ، وقال الراغب الأصفهاني :
وضحكها كان للتعجب بدلالة قوله :أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِويدل على ذلك - أيضا -أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ؟ ! إلى قولهعَجِيبٌ ،وقول من قال : حاضت ، فليس ذلك تفسيرا لقوله :فَضَحِكَتْكما تصوره بعض المفسرين . . » ( مفردات الراغب 292 ) وانظر ( الدر المنثور 4 : 451 - 452 ) و ( البحر المحيط 5 : 242 - 243 ) و ( اللسان - مادة : ضحك ) .
( 4 ) الآية / 19 .
( 5 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م .
( 6 ) الآيتان / 59 ، 60 .
( 7 ) الآية / 29 .
( 8 ) الآية / 47 .
( 9 ) الآيتان / 38 ، 39 .
( 10 ) م : « الضحك : ضحك أهل الجنة ، والبكاء : بكاء أهل النار » ، وما أثبت عن ص ، ل .