لَكُمْ
« 1 » يعنى : منافع لكم « من الحرّ والبرد « 2 » » ؛ وكقوله تعالى في سورة الواقعة :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً
يعنى : « من نار جهنم » « 3 »
وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
« 4 » يقول : ومنافع لمن نزل بأرض « قىّ يعنى : قفر » « 5 » ، وكقوله تعالى في سورة النّازعات :
مَتاعاً لَكُمْ
يعنى : منافع لكم
وَلِأَنْعامِكُمْ
« 6 »
والوجه الثّالث ؛ متاع يعنى : « متعة المطلقة » « 7 » ، قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
« 8 » يعنى : « يمتعها زوجها » « 9 » سوى المهر على قدر ميسرته ، نظيرها فيها : « 10 »
مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ
« 11 » : يمتّع الرجل امرأته على قدر ميسرته بالمعروف « 10 » .
والوجه الرّابع ؛ متاع يعنى : « الحديد والرصاص والشبه والصفر » « 12 » . قوله تعالى في سورة الرعد :
أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
« 13 » يعنى : الحديد ، والرصاص والشّبه والصّفر .
* * *
تفسير مثوى على ثلاثة أوجه
« 14 » مأوى . منزل . الإقامة « 14 » .
فوجه منها ؛ مثوى يعنى : مأوى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ
« 15 » يعنى : مأواكم ؛ وقال أيضا
هامش
( 1 ) الآية / 29 .
( 2 ) ص : « من الخير والشر » وما أثبت عن ل ، م .
( 3 ) ل : « من حر نار جهنم » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 4 ) الآية / 73 .
( 5 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م ، وهذا قريب من قول الفراء ( تفسير القرطبي 7 : 222 ) .
( 6 ) الآية / 33 ؛ وسورة عبس / 32 .
( 7 ) ص ، ل : « عدة المطلقة » وما أثبت عن م « المتاع والمتعة ؛ ما يعطى المطلقة لتنتفع به مدة عدتها » ( مفردات الراغب : 461 ) .
( 8 ) الآية / 241 .
( 9 ) ل : « متعتها » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 10 - 10 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م .
( 11 ) أي في سورة البقرة / 236 .
( 12 ) ل : « حديدا ورصاصا وشبها وصفرا » وما أثبت من ص ، م . « الشب [ بتشديد الباء ] : حجارة يتخذ منها الزاج وما أشبهه ، وأجوده ما « جلب من اليمن ، وهو شب أبيض له بصيص شديد . الصفر - بضم الصاد وكسرها - لغة : النحاس » ( اللسان - مادة : شبب ، صفر ) .
( 13 ) الآية / 17 . قال مجاهد : الحديد والنحاس والرصاص . ( تفسير القرطبي 9 : 305 ) و ( تفسير الطبري 13 : 89 ) .
( 14 - 14 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 15 ) الآية / 19 .