والوجه الثّانى ؛ « مسّ يعنى : أصاب « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة [ 117 / و ] الأعراف :
وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
« 2 » يعنى : أصاب آباءنا الرخاء والشدّة ، وقال تعالى في سورة ص - قول أيوب - :
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
« 3 » ، مثلها في سورة الأنبياء - قول أيوب - :
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
« 4 » ، وقال تعالى في سورة الحجر :
لا يَمَسُّهُمْ
« 5 » يعنى :
لا يصيبهم ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران :
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ
« 6 »
والوجه الثّالث ؛ المسّ يعنى : الخبل ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
« 7 » يعنى : الخبل .
* * *
تفسير المتاع على أربعة أوجه
« 8 » البلاغ . المنافع . متعة الطّلاق . الحديد والرّصاص والشبه والصفر « 8 » .
فوجه منها ؛ المتاع : البلاغ ؛ قوله تعالى في سورة البقرة والأعراف :
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 9 » يعنى : بلاغا « إلى منتهى آجالكم » « 10 » ؛ وقال تعالى في سورة الأنبياء - لمشركي العرب - :
لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 11 » .
والوجه الثّانى ؛ متاع يعنى : منافع ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة المائدة :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
« 12 » يعنى : منافع لكم ، وكقوله تعالى في سورة النّور :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ
هامش
( 1 ) ل : « المس : الإصابة » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) الآية / 95 .
( 3 ) الآية / 41 .
( 4 ) الآية / 83 .
( 5 ) الآية / 48 .
( 6 ) الآية / 120 .
( 7 ) الآية / 275 . « المس : الجنون ، يقال : رجل ممسوس : أي مجنون » ( اللسان - مادة : مسس ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 274 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 355 ) و ( مفردات الراغب : 467 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 392 - 293 ) .
( 8 - 8 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 9 ) سورة البقرة / 36 ؛ وسورة الأعراف / 24 .
( 10 ) ل : « إلى منتهى الآجال » . وما أثبت عن ص ، م .
( 11 ) الآية / 111 .
( 12 ) سورة المائدة / 96 .