والوجه السّابع ؛ الأصحاب يعنى : الخزنة « 1 » ؛ قوله تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ
يعنى : خزنة النّار
إِلَّا مَلائِكَةً
« 2 » ، ولا نظير له .
والوجه الثّامن ؛ الأصحاب يعنى : الأبوين ، قوله تعالى في سورة الأنعام :
لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى
« 3 » يعنى : الأبوين في بعض التّفاسير « 4 » ، وهما أبو بكر وزوجه .
* * *
تفسير صرف على ثمانية أوجه
وجّه . بيّن . « بالتّشديد » « 5 » . قسّم . أمال . « هزم » « 6 » .
التّلوين والتّقليب « 7 » . دفع . عدل « 8 » .
فوجه منها ؛ صرّف يعنى : وجّه ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الأحقاف :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ :
أي وجّهنا إليك
نَفَراً مِنَ الْجِنِّ . . .
« 9 » الآية :
والوجه الثّانى ؛ صرّف يعنى : بيّن ، فذلك قوله تعالى في سورة بني إسرائيل :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ
« 10 » : أي بيّنّا ، مثلها في سورة طه :
صَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
« 11 » : أي بيّنّا فيه .
هامش
( 1 ) ل : « الخزان » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) سورة المدثر / 31 .
( 3 ) الآية / 71 .
( 4 ) « قال ابن عباس في رواية أبى صالح : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، كان يدعو أباه إلى الكفر وأبواه يدعوانه إلى الإسلام . . . فيأبى . قال أبو عمر : أمّه أمّ رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية ؛ فهو شقيق عائشة ، وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر بدرا واحدا مع قومه وهو كافر ، ودعا إلى البراز فقام إليه أبوه ليبارزه ، فذكر أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال له : « متعني بنفسك » . ثم أسلم وحسن إسلامه ، وصحب النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في هدنة الحديبية » ( تفسير القرطبي 7 : 18 ، 19 ) .
( 5 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 6 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
( 7 ) ص : « لون » وما أثبت عن ل ، م .
( 8 ) ل : « عدل من العدول » وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) الآية / 29 .
( 10 ) الآية / 89 ، وتسمى سورة الإسراء .
( 11 ) الآية / 113 ، ومثلها في سورة الإسراء / 41 ؛ وسورة الكهف / 54 .