تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والوجه الثّالث ؛ صرّفنا - بالتّشديد - قسّمنا ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان :
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
« 1 » يعنى : قسّمنا المطر بينهم عاما بعام « 2 »
لِيَذَّكَّرُوا
: ليتّعظوا . والوجه الرابع ؛ صرف : أي أمال ؛ قوله تعالى في سورة براءة :
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
« 3 » : أي أمال اللّه قلوبهم « 4 » . والوجه الخامس ؛ صرف يعنى هزم ؛ قوله سبحانه في سورة آل عمران :
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ
يعنى : هزمكم ، وغلّبهم « عليكم » « 5 »
لِيَبْتَلِيَكُمْ
« 6 » . [ 66 / ظ ] والوجه السّادس ؛ التّصريف : التّلوين « والتّقليب » « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
« 8 » يعنى : تلوين الرّياح ، وتقليبها يمينا وشمالا ، عذابا ورحمة ، قبولا ودبورا « 9 » ؛ مثلها في سورة الجاثية :
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« 10 » يعنى : تقليب الرّيح . والوجه السّابع ؛ الصّرف : الدّفع ؛ قوله تعالى :
رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ
« 11 » « أي ادفع » « 12 » ، وكقوله تعالى في سورة الأنعام :
مَنْ يُصْرَفْ
هامش
( 1 ) الآية الخمسون . ( 2 ) روى عن ابن عباس وابن مسعود : وأنه ليس عام بأكثر مطرا من عام ، ولكن اللّه يصرفه حيث يشاء ، فما زيد لبعض نقص من غيرهم . فهذا معنى التصريف ، ( تفسير القرطبي 13 : 57 ) . ( 3 ) الآية / 127 ، وتسمى سورة التوبة . ( 4 ) يجوز أن يكون خبرا عن صرفها عن الخير مجازاة على فعلهم . وهي كلمة يدعى بها ؛ كقوله : « قاتلهم اللّه » ( تفسير القرطبي 8 : 300 ) وبنحوه في ( مفردات الراغب : 279 ) . ( 5 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م . ( 6 ) الآية / 152 . ( 7 ) سقط من ص وما أثبت عن ل ، م . ( 8 ) الآية / 164 . ( 9 ) قال العلماء : إذا بدت حركة الهواء من وراء القبلة وكانت ذاهبة إلى تجاه القبلة قيل لتلك الريح « الدبور » ، وإذا بدت حركة الهواء عن يمين القبلة ذاهبة إلى يسارها قيل لها : « ريح الجنوب » ، وإذا بدت حركة الهواء عن يسار القبلة ذاهبة إلى يمينها قيل لها : « ريح الشمال » ، فالدبور باردة رطبة ، والجنوب حارة رطبة ، والشمال باردة يابسة ، واختلاف طبائعها كاختلاف فصول السنة . ( تفسير القرطبي 2 : 199 ) . ( 10 ) الآية / 5 . ( 11 ) سورة الفرقان / 65 . ( 12 ) سقط من ص ، وما أثبت عن ل ، م .
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 21 | محمد حسن أبو العزم الزفيتي / أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني