بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
« 1 » يعنى : بالصّوم « 2 » والصّلاة ، مثلها فيها « 3 » .
والوجه الثّانى ؛ الصّبر ؛ الجرأة ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
« 4 » : أي فما أجرأهم على النّار « 5 » .
والوجه الثّالث ؛ الصّبر يعنى ؛ الإصرار على الشّرّ « 6 » ، قوله تعالى في سورة ص :
أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
« 7 » يعنى : اصبروا على عبادتها ، واثبتوا ؛ وكقوله تعالى :
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
« 8 » : أي ثبتنا على عبادتها .
والوجه الرّابع ؛ الصّبر : الرّضا : قوله تعالى في سورة الطور :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
« 9 » يعنى : وارض بقضاء ربّك ، مثلها في سورة « ن والقلم » :
[ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ]
« 10 » .
والوجه الخامس : الصّبر بعينه ، قوله تعالى :
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً
« 11 » مثلها :
وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ
« 12 » ، وكقوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
« 13 » ، ونحوه كثير « 14 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية / 45 .
( 2 ) ( تفسير الطبري 2 : 11 ) و ( تفسير القرطبي 1 : 373 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 96 ) وفيه : « قال مجاهد : الصبر في هذه الآية :
الصوم . ويقال : لشهر رمضان : شهر الصبر » وانظر ( تفسير الفخر الرازي 1 : 345 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 123 ) و ( مفردات الراغب : 274 ) .
( 3 ) : أي في سورة البقرة / 153 ؛ وسورة الزمر / 10 ، وهو قوله تعالى :إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ .( 4 ) الآية / 175 .
( 5 ) ل : « فما أجرأهم على فعل يؤديهم إلى النار ، وما أجرأهم عليها » . ( غريب القرآن للسجستاني : 5 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 494 ) ( تفسير القرطبي 2 : 236 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 249 ) وفيه : « قال الحسن وقتادة والربيع : ما أجرأهم على أعمال أهل النار : وقال الفراء : هذه لغة يمانية » .
( 6 ) ل : « الإصرار على الشئ » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 7 ) الآية / 6 .
( 8 ) سورة الفرقان / 42 .
( 9 ) الآية / 48 .
( 10 ) الآية / 48 . وما بين الحاصرتين نص قرآني تكملة يقتضيها السياق .
( 11 ) سورة ص / 44 .
( 12 ) سورة الحج / 35 .
( 13 ) سورة إبراهيم / 21 .
( 14 ) ل : « ونحوه في القرآن » . كما في سورة البقرة / 155 ، 177 ، 249 ؛ وسورة آل عمران / 17 ، 142 ، 146 ؛ وسورة الأنفال / 46 ، 66 ؛ وسورة النحل / 126 ؛ وسورة الأنبياء / 85 ؛ وسورة الأحزاب / 35 ؛ وسورة محمد / 31 .