والوجه الثّالث ؛ القتل : اللّعن ؛ قوله تعالى في سورة المدّثّر :
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
« 1 » : أي لعن ؛ وكقوله سبحانه وتعالى في سورة البروج :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
« 2 » : أي لعن ؛ ونحوه « 3 » .
والوجه الرّابع ؛ القتل : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا
يعنى : وعذّبوا
تَقْتِيلًا
« 4 » يعنى : تعذيبا « 5 » .
والوجه الخامس ؛ القتل : العلم ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
« 6 » يعنى : وما علموا يقينا أنّه قتل . تقول : « قتلته علما ويقينا » « 7 » ؛ إذا علمته علما تامّا .
والوجه السّادس ؛ القتل يعنى : دفن الأحياء ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ
يعنى : لا تدفنوا أبناءكم « 8 » أحياء
مِنْ إِمْلاقٍ
« 9 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
إِنَّ قَتْلَهُمْ
يعنى : دفنهم أحياء
كانَ خِطْأً كَبِيراً
« 10 » ، وكقوله :
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
« 11 » .
والوجه السّابع ؛ القتل : القصاص ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة « بني إسرائيل » :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 12 » يعنى : في القصاص ؛ أي لا يقتل بقتل نفس نفسين « 13 » .
والوجه الثّامن ؛ القتل : الذّبح ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ
« 14 » يعنى : يذبّحون ، كما قال تعالى في سورة إبراهيم « 15 » .
هامش
( 1 ) الآية / 19 .
( 2 ) الآية / 4 .
( 3 ) كما في سورة الذاريات / 10 ؛ وسورة المدثر / 20 ؛ وسورة عبس / 17 .
( 4 ) الآية / 61 .
( 5 ) ص : « عذابا » وما أثبت عن ل ، م .
( 6 ) الآية / 157 .
( 7 ) ل : « قتلت الشئ علما » . قال الفراء : الهاء - هاهنا - : للعلم ، كما تقول : قتلته علما وقتلته يقينا للرأي والحديث . وقال الزجاج : المعنى :
ما قتلوا علمهم يقينا ؛ كما تقول : أنا أقتل الشئ علما ، تأويله : أي أعلم علما تاما » ( اللسان - مادة : علم ) .
( 8 ) ل : « بناتكم » وما أثبت عن ص ، م .
( 9 ) الآية / 151 .
( 10 ) الآية / 31 ، وتسمى سورة الإسراء .
( 11 ) سورة النحل / 59 .
( 12 ) الآية / 33 ، وتسمى سورة الإسراء .
( 13 ) ل : « لا يقتل نفسين بنفس » وما أثبت عن ص ، م .
( 14 ) الآية / 141 .
( 15 ) في الآية / 6 ، وهو قوله تعالى :وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ.