والوجه الثالث ؛ « « 1 » تزكّى أي : أصلح « 1 » » ؛ قوله تعالى في سورة فاطر :
وَمَنْ تَزَكَّى
يعنى : أصلح
فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
« 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة التّوبة :
وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 3 » أي : تصلحهم بها .
والوجه الرابع ؛ تزكّى أي : تصدّق صدقة الفطر « 4 » ؛ « « 5 » قوله تعالى في سورة الأعلى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
« 6 » أي : من تصدّق صدقة الفطر « 5 » » .
والوجه الخامس ؛ يزكّون أي يبرّءون ؛ كقوله تعالى في سورة النساء :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
« 7 » ؛ مثلها :
وَلا يُزَكِّيهِمْ
« 8 » أي : « ولا يبرّئهم » « 9 » ، مثلها في سورة الكهف :
زَكِيَّةً
: بريئة
بِغَيْرِ نَفْسٍ
« 10 » .
والوجه السادس ؛ أزكى : أحلّ ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
« 11 » أي : أحلّ طعاما وألطف « 12 » .
هامش
( 1 - 1 ) في ص : « الزكاة . . . » ، وفي م : « الزكاة : الصلاح » وما أثبتّ عن ل .
( 2 ) الآية 18 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني 85 ) « تزكى ، أي تطهر من الذنوب بالعمل الصالح » وفي ( تفسير القرطبي 14 : 339 ) « أي من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه » .
( 3 ) الآية 103 .
( 4 ) في م : « . . . يعنى الصدقة » .
( 5 - 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 14 . وجاء هذا المعنى عن قتادة وعطاء وأبى العالية وأبي سعيد الخدري وابن عمر ، روى عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « أخرج زكاة الفطر » ( تفسير القرطبي 20 : 21 ) .
( 7 ) الآية 49 .
( 8 ) سورة البقرة / 174 ، وسورة آل عمران / 77 .
( 9 ) في ص : « ولا تبرءوها » والإثبات عن ل وم . « وقال الزجاج : لا يثنى عليهم خيرا ولا يسميهم أزكياء » . و « التزكية :
التطهير والتبرية من الذنوب » ( تفسير القرطبي 2 : 235 ، 5 : 246 )
( 10 ) الآية 74 . « قرأ الجمهور « زاكية » - بالألف - وقرأ الكوفيون وابن عامر : « زكية » - بغير ألف ، وتشديد الياء .
قيل المعنى واحد ، قاله الكسائي . وقال ثعلب : الزكية أبلغ . قال أبو عمرو : الزاكية : التي لم تذنب قط ، والزكية التي أذنبت ثم تابت » ( تفسير القرطبي 11 : 21 ) .
( 11 ) الآية 19 .
( 12 ) « قال ابن عباس : أحل ذبيحة ، لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم ؛ وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم » : ( تفسير القرطبي 10 : 375 ) .