والوجه الرابع ؛ الزّينة : المنظر الحسن : الدّوابّ ؛ والغلمان ، والجواري ؛ قوله تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
« 1 » أي : في غلمانه ، وجواريه ، وخيله « 2 » ، وكقوله تعالى في سورة النّحل :
لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
« 3 » .
والوجه الخامس ؛ وازّينت يعنى : وتلوّنت « 4 » الأحمر والأصفر والأخضر ؛ فذلك قوله « « 5 » في سورة يونس « 5 » » :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ
« 6 » يعنى :
بالأحمر والأصفر والأخضر تلوّنت « 7 » .
والوجه السادس ؛ الزّينة : الكواكب والنّجوم ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 8 » ؛ مثلها في سورة الحجر « 9 » ؛ وكذلك قوله تعالى في سورة الملك :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
« 10 » .
والوجه السابع ؛ الزّينة : لبس الثّياب وستر العورة ؛ قوله تعالى في سورة / الأعراف :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 11 » يعنى : ستر العورة . ويقال : المشط « 12 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة القصص / 79 .
( 2 ) انظر ( تفسير القرطبي 13 : 316 ، 317 ) .
( 3 ) الآية 8 .
( 4 ) في ل : « . . . الزينة : التلون . الأحمر . . . » .
( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 24 .
( 7 ) في ( تفسير القرطبي 8 : 327 ) « أي بالحبوب والثمار والأزهار » ، وفي ( كليات أبى البقاء : 201 ) « تزينت بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة » .
( 8 ) الآية 6 .
( 9 ) الآية 16 ، وهو قوله تعالى :( وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ).
( 10 ) الآية 5 . « جمع مصباح وهو السراج ، وتسمى الكواكب مصابيح لإضاءتها » ( تفسير القرطبي 18 : 210 ) .
( 11 ) الآية 31 .
( 12 ) « في الآية قولان : الأول ، أن المراد من الزينة في هذه الآية : اللباس الذي تستر به العورة ، وهو قول ابن عباس - رضى اللّه عنهما - وكثير من المفسرين . والقول الثاني ، أنه يتناول جميع أنواع الزينة ، فيدخل تحت الزينة جميع أنواع التزيين ، ويدخل تحتها تنظيف البدن من جميع الوجوه ، ويدخل تحتها المركوب ، . . . » : ( تفسير الفخر الرازي 4 : 207 ) و ( تفسير القرطبي 7 : 19 ) .