تفسير الزّيادة على وجهين
« « 1 » الزّيادة على الشّىء من جنسه * النّظر إلى اللّه سبحانه * « 1 » »
فوجه منهما ؛ الزّيادة على الشّىء من جنسه ؛ قوله تعالى :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
« 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة مريم :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
« 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف :
وَزِدْناهُمْ هُدىً
« 4 » ؛ ونحوه كثير « 5 » .
والوجه الثاني ؛ الزّيادة : هو النّظر إلى اللّه - عزّ وجلّ - ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 6 » يعنى : النّظر « 7 » ؛ وكقوله تعالى في سورة ق :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
« 8 » يعنى : النّظر .
* * *
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل .
( 2 ) سورة هود / 52 .
( 3 ) الآية 76 . « أي : ويثبت اللّه المؤمنين على الهدى ، ويزيدهم في النصرة ، وينزل من الآيات ما يكون سبب زيادة اليقين مجازاة لهم » ( تفسير القرطبي 11 : 144 )
( 4 ) الآية 13 « أي : يسرناهم للعمل الصالح ، من الانقطاع إلى اللّه تعالى ، ومباعدة الناس ، والزهد في الدنيا . وهذه زيادة على الإيمان » ( تفسير القرطبي 10 : 365 ) .
( 5 ) كما في سورة آل عمران / 173 ، وسورة النساء / 173 ، وسورة الأنفال / 2 ، وسورة التوبة 124 ، 125 ، وسورة الإسراء / 109 ، وسورة النور / 38 ، وسورة فاطر / 30 ، وسورة الشورى / 26 ، وسورة الفتح / 4 .
( 6 ) الآية 26 .
( 7 ) « روى من حديث أنس قال : سئل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن قوله تعالى ( وزيادة ) ، قال : « للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى ، وهي الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه اللّه الكريم » ( تفسير القرطبي 8 : 330 ) ، وبنحو من ذلك في ( كليات أبى البقاء : 199 )
( 8 ) الآية 35 .