تفسير الرّمى على أربعة أوجه
القذف * التّبليغ * الرّجم * الطّرح *
فوجه منها ؛ الرّمى / : القذف ؛ قوله تعالى في سورة النّور :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
« 1 » ،
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
« 2 » ،
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
« 3 » أي : يقذفون « 4 » .
والوجه الثاني ؛ الرّمى : التّبليغ ، قوله تعالى في سورة الأنفال :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
: ما بلغت إذ رميت « 5 »
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 6 » أي : بلّغ .
والوجه الثالث ؛ الرّمى : الرّجم ؛ قوله تعالى في سورة الفيل :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
« 7 » أي : ترجمهم بحجارة .
والوجه الرابع ؛ الرّمى : الطّرح ؛ قوله تعالى في سورة المرسلات :
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ
: تطرح شررا
كَالْقَصْرِ
« 8 » : كأصول النّخل « 9 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 4 .
( 2 ) سورة النور / 23 .
( 3 ) سورة النور / 6 .
( 4 ) في ( تفسير القرطبي 12 : 172 ) يريد يسبون ، واستعير له اسم الرمي . ومنه الحديث : إن ابن أمية قذف امرأته بشريك ابن السحماء أي : رماها » وانظر ( كليات أبى البقاء : 197 )
( 5 ) في ل : « ما أبلغت إذا بلغت » وفي م : « ما بلغته إذ رميت » .
( 6 ) الآية 17 . قال ثعلب : المعنى : « وما رميت » : الفزع والرعب في قلوبهم « إذ رميت » بالحصباء فانهزموا « ولكن اللّه رمى » أي أعانك وأظفرك . والعرب تقول : رمى اللّه لك ، أي أعانك فأظفرك وصنع لك . حكى هذا أبو عبيدة في كتاب المجاز . ( تفسير القرطبي 7 : 385 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 13 : 444 ) و ( تنوير المقباس 2 : 156 ) .
( 7 ) الآية 4 .
( 8 ) الآية 32 .
( 9 ) أو أصول الشجر والنخل العظام ، إذا وقع وقطع ، قاله سعيد بن جبير والضحاك ( تفسير القرطبي 19 : 164 ) .