والوجه الثاني ؛ الرّيحان بعينه ؛ قوله تعالى في سورة الواقعة :
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 1 » وقال الحسن : ريحاننا هذا : لا يصاير الرّيحان فيحتمل ريحه فيها « 2 » .
* * *
تفسير الرّبوة ، والرّبا ، والرّبّ ، والرّبّاني على عشرة أوجه
الارتفاع * الشّدّة * الكثرة * الزّيادة * الجموع * يقبل « 3 » * العالم الصّابر * الملك السّيّد * « الكبير » « 4 » * الرّبيب *
فوجه منها ؛ الرّبوة : المكان المرتفع « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
« 6 » : إلى موضع مشرف ، وهي النّشزة من الأرض « 7 » ؛ وذلك حتى مات الجيوش بن هيرودس « 8 » ، فكلم الذين فرّوا منه ، ثمّ بعد موته رجعوا إلى / أرضهم ؛ نظيرها في سورة البقرة :
كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ . . .
« 9 » الآية ؛ ونحوه كثير .
هامش
( 1 ) الآية 89 .
( 2 ) في ل : « قال الحسن : ريحاننا هذا في الريحان فيحتمل ريحه فيها » . وفي م : « ريحاننا هذا يكفى تطاير الريحان فيحتمل فيها » . ونص قول الحسن وقتادة : هو الريحان المعروف الذي يشمّ ( تفسير القرطبي 17 : 233 ) .
( 3 ) في ل : « القبول » .
( 4 ) في ص : « الكيس » والمثبت عن ل وم .
( 5 ) في ل : « المكان المستوى المرتفع » .
( 6 ) الآية 50 .
( 7 ) على قول سعيد بن جبير كما في ( تفسير القرطبي 12 : 127 ) وفي ( اللسان - مادة : ر . ب . ا ) « الربوة : المكان المرتفع من الأرض » .
( 8 ) « هيرودس : اسم لعدة من ملوك اليهود في أيام خضوعهم للرّوميّة . ومنهم هيرودس الأكبر الذي ظهرت طباعه السيئة البربرية في حياته العائلية ، وهو الذي أمر بقتل الأطفال في بيت لحم أملا بأن يكون المسيح من جملتهم . ومات في السنة السبعين من عمره » ( قاموس الكتاب المقدس 2 : 459 - 460 ) وانظر قصته في ( الكتاب المقدس - إنجيل متى الإصحاح الثاني )
( 9 ) الآية 265 .