تفسير الخاطئين على ثلاثة أوجه
مذنبين من غير شرك * الشّرك « 1 » * الخطأ الذي لم يتعمّد *
فوجه منها ؛ خاطئون « يعنى : المذنبين » « 2 » من غير شرك ؛ فذلك قوله تعالى في سورة يوسف :
اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
« 3 » يعنى : مذنبين من غير شرك .
والوجه الثّانى ؛ خاطئون يعنى : مذنبين في الشّرك ؛ كقوله تعالى في سورة القصص « 4 » :
إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ
« 5 » يعنى : مذنبين في الشّرك ؛ وقال تعالى في سورة الحاقّة :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
« 6 » يعنى : المذنبين المشركين .
والوجه الثّالث ؛ الخطأ الّذى لم يتعمّد ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
« 7 » يعنى : لم يتعمّد ؛ ونحوه في سورة البقرة :
إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ل : « مذنب في شرك » .
( 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 3 ) الآية 97 . « قال أبو عبيدة » خطئ وأخطأ بمعنى واحد . وقال غيره : خطئ في الدين ؛ وأخطأ في كل شئ ؛ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غيره » ( غريب القرآن للسجستاني : 122 ) و ( اللسان - مادة : خ . ط . أ . ) و ( كليات أبى البقاء : 176 ) .
( 4 ) في ص : « في سورة النمل » والتصويب ما أثبت عن ل وم .
( 5 ) الآية 8 .
( 6 ) الآية 37 .
( 7 ) الآية 92 .
( 8 ) الآية رقم 286 .