تفسير الخشوع على أربعة أوجه
التّواضع * الخوف * التّذلّل * السّكون « 1 » *
فوجه منها ؛ الخشوع يعنى : التّواضع ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
« 2 » يعنى : المتواضعين « 3 » .
والوجه الثّانى ؛ الخشوع بمعنى : الخوف ؛ قوله تعالى في سورة الأنبياء :
وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
« 4 » يعنى : خائفين « 5 » .
والوجه الثالث ؛ الخشوع : سكون الجوارح ، وهو النّظر « 6 » إلى موضع السّجود ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
« 7 » ؛ ونحوه « 8 » .
والوجه الرابع ؛ الخشوع يعنى : التّذلّل ؛ قوله تعالى في سورة طه :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ / لِلرَّحْمنِ
« 9 » يقول : ذلّت ؛ وكقوله تعالى في سورة الغاشية :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
« 10 » يعنى : ذليلة ؛ مثلها في سورة « السّاعة » :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
« 11 » ونحوه .
هامش
( 1 ) في ل : « سكون الجوارح » .
( 2 ) الآية 45 .
( 3 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 119 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 2 : 17 ) وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 97 ) « أي المطيعين الساكنين إلى الطاعة » .
( 4 ) الآية التسعون .
( 5 ) « قال ابن زيد : الخشوع : الخوف : والخشية لله » ( تفسير الطبري 2 : 16 ) .
( 6 ) في ل : « ورمى البصر » .
( 7 ) الآية الثانية .
( 8 ) كما في سورة آل عمران / 199 ؛ وسورة الأحزاب / 35 ؛ وسورة فصلت / 39 .
( 9 ) الآية 108 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 119 ) « أي : خفتت : والخشوع معناه في اللغة : السكون » ( اللسان - مادة : خ ش ع ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 97 ) وفي ( تفسير الطبري 2 : 17 ) « وأصل الخشوع : التواضع والتذلل والاستكانة » .
( 10 ) الآية الثانية .
( 11 ) الآية 7 ؛ وتسمى سورة القمر . ونحوه كما في سورة القمر / 43 وسورة المعارج / 44 ؛ وسورة النازعات / 9 .