تفسير الحسنى على ثلاثة أوجه
الجنّة * الخير * البنون « 1 » *
فوجه منها ؛ الحسنى : الجنّة ؛ قوله سبحانه في سورة يونس :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 2 » يعنى : الجنّة ؛ والزّيادة : الرّؤية والنّظر « 3 » ؛ نظيرها في سورة النّجم :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
« 4 » يعنى : بالجنّة ؛ مثلها في سورة الأنبياء :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
« 5 » يعنى : الجنّة ؛ وكقوله تعالى في سورة « واللّيل » :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
« 6 » يعنى : بالجنّة ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّحمن :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 7 » .
والوجه الثّانى ؛ الحسنى : / الخير ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » :
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
« 8 » يعنى : خيرا « 9 » ؛ نظيرها في سورة النّساء :
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
« 10 » يعنى : خيرا وتوفيقا .
هامش
( 1 ) في م : « اليقين » .
( 2 ) الآية 26 .
( 3 ) في ل : « ( وزيادة ) يعنى النظر » . ومما جاء في ( تفسير الفخر الرازي 4 : 581 ) « قال ابن الأنباري : الحسنى في اللغة : تأنيث الأحسن . وقال صاحب الكشاف : المراد المثوبة الحسنى . . . وأن المراد من قوله تعالى : ( وزيادة ) رؤية اللّه سبحانه وتعالى . والدليل عليه الحديث الصحيح الوارد فيه ، هو أن الحسنى : الجنة ، والزيادة هي النظر إلى اللّه سبحانه وتعالى » وقد سرد الإمام الرازي الأدلة النقلية والعقلية التي تثبت رؤية اللّه تعالى . وذكر أدلة المعتزلة التي تنفى رؤية اللّه تعالى ، فانظر تفاصيل ذلك في هذا المرجع .
( 4 ) الآية 31 .
( 5 ) الآية 101 .
( 6 ) الآيتان 5 ، 6 .
( 7 ) الآية 60 .
( 8 ) الآية 107 ، وفي ل « سورة التوبة » .
( 9 ) في م : « يعنى : ما أردنا ببناء المسجد إلّا خيرا وتوفيقا » .
( 10 ) الآية 62 .