تفسير البعث على سبعة أوجه
الإلهام * « الإحياء » « 1 » في الدنيا * اليقظة من النّوم * التّسليط * الإرسال * البيان والنّصب * النّشور من القبور *
فوجه منها ؛ البعث يعنى : الإلهام ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المائدة :
:
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ
« 2 » يعنى : فألهم اللّه غرابا « 3 » .
والوجه الثاني ؛ البعث : « الإحياء » « 4 » في الدّنيا ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
« 5 » ؛ وكقوله تعالى فيها :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
« 6 » يعنى : ثمّ أحياه في الدّنيا .
والوجه الثّالث ؛ البعث : اليقظة من النّوم ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ
؛ أي من النّوم
لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى
« 7 » .
والوجه الرّابع ؛ البعث : التّسليط ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
« 8 » ، أي سلّطنا عليكم عبادا لنا « 9 » .
والوجه الخامس ؛ البعث يعنى : « إرسال الرّسول » « 10 » ؛ قوله تعالى في سورة الجمعة :
هامش
( 1 ) في م : « الحياة » .
( 2 ) الآية رقم 31 .
( 3 ) في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 179 ) « أراد فبعث اللّه غرابا يبحث التراب على غراب ميت ليواريه . . . » وبنحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 141 ) وفي ( المفردات في غريب القرآن : 53 ) « أي : قيّضه » .
( 4 ) في م : « الحياة » .
( 5 ) الآية 56 .
( 6 ) سورة البقرة / 259 .
( 7 ) الآية 60 . « أي يبعثكم في النهار من نومكم » ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 154 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 11 : 408 ) و ( تفسير القرطبي 7 : 5 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 194 ) .
( 8 ) وتسمى سورة الإسراء / 5 .
( 9 ) « قال قتادة : أرسل عليهم جالوت فقتلهم . . . » ( تفسير القرطبي 10 : 215 ) .
( 10 ) في م : « الإرسال للرسول » .