الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
« 1 » يعنى : التّوحيد ؛ وكقوله تعالى
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 2 » يعنى : بالتّوحيد .
والوجه الرابع ؛ الإيمان في شرك ؛ كقوله تعالى في سورة يوسف :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » يعنى : مشركين لتبديل إيمانهم ؛ وكذلك قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 4 »
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الزّخرف :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 6 » وهم مشركون باللّه تعالى « 4 » ؛ وأهل الكتاب يؤمنون ببعض الكتاب ، ويبغضون الرّسل ، ويكفرون ببعض « 7 » ؛ قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا
« 8 » ،
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ
« 9 » ببعض الرّسل والكتب « 10 » ، إذا لم يؤمنوا بهم كلّهم .
* * *
هامش
( 1 ) وتسمى سورة غافر / 10 .
( 2 ) سورة النحل / 106
( 3 ) الآية 106 « يعنى : مشركي العرب ، إن سألتهم من خلقهم قالوا : اللّه ، وهم مع ذلك يجعلون له شركاء ، . . . » انظر ( تفسير الطبري 13 : 52 ) .
( 4 - 4 ) في ل بياض بمقدار ما أثبت عن م .
( 5 ) سورة لقمان / 25 ، وسورة الزمر / 38 ، وسورة الزخرف / 9 .
( 6 ) الآية 87 .
( 7 ) في م : « ببعض الكتاب والرسل » .
( 8 ) سورة النساء / 151 .
( 9 ) سورة غافر / 85 .
( 10 ) انظر ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 367 ) و ( تفسير القرطبي 6 : 3 ، 4 ) .