تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

تفسير الإيمان على أربعة أوجه

الإقرار من غير تصديق * وإقرار بتصديق * توحيد * إيمان في شرك « 1 » . فوجه منها ؛ الإيمان يعنى به الإقرار باللّسان في العلانية ؛ قوله تعالى في سورة المنافقون :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا
يعنى : أقرّوا
ثُمَّ كَفَرُوا
« 2 » يعنى : أقرّوا باللّسان في العلانية ، وكفروا في السّرّ ، « 3 » نظيرها فيها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ
« 4 » الآية ؛ وكقوله تعالى في سورة الحديد :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
« 5 » يعنى : أقرّوا . مثلها في سورة الممتحنة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
« 6 » . نظيرها في سورة المجادلة « 7 » . والوجه الثاني ؛ الإيمان : التّصديق في السرّ والعلانية ؛ قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 8 » ؛ وقوله تعالى في سورة الفتح :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ
« 9 » . والوجه الثالث ؛ الإيمان يعنى : التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة المائدة :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
« 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « المؤمن »
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى
هامش
( 1 ) في م : « أيمان في غير شرك » . ( 2 ) الآية 3 . ( 3 ) في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 367 ) أي آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم . . . » . ( 4 ) أي في سورة المنافقون : آية 9 . ( 5 ) الآية 6 . ( 6 ) الآية 13 . ( 7 ) الآيات 9 ، 11 ، 12 . ( 8 ) سورة البينة / 7 . ( 9 ) الآية 5 . ( 10 ) الآية 5 .