والوجه الثّالث ؛ الأخذ بمعنى : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » :
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
« 1 » « يعنى : عذّبهم » « 2 » ؛ وقال تعالى في سورة هود :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى
يعنى : إذا عذّب القرى « 3 »
وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
« 4 » ؛ وقال في سورة العنكبوت :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
« 5 » يعنى : عذّبنا بذنبه .
والوجه الرابع : الأخذ : القتل ؛ قوله تعالى في سورة المؤمن :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
« 6 » ، أي ليقتلوه « 7 » .
والوجه الخامس ؛ الأخذ يعنى : الأسر ؛ قوله تعالى في سورة « براءة »
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
« 8 » يعنى : « وأسروهم » « 9 » نظيرها في سورة النّساء :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ
« 10 » يعنى : فأسروهم .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 21 .
( 2 ) الإثبات عن م .
( 3 ) كما في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) .
( 4 ) الآية 102 . في م : « يعنى إذا عذب إنّ عذابه أليم شديد » وفي ( تفسير القرطبي 9 : 296 ) « أي عقوبته لأهل الشرك موجعة غليظة » .
( 5 ) الآية 40 .
( 6 ) سورة غافر / 5 .
( 7 ) وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة : 5 ) و ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) « أي ليعذبوه ، أو ليقتلوه » .
( 8 ) وتسمى سورة التوبة / 5 .
( 9 ) في ل « أسروهم » وما أثبته عن م و ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 384 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 5 ) .
( 10 ) الآية 89 .