تفسير الاستغفار على ثلاثة أوجه
من الشّرك * الصّلاة * الاستغفار بعينه *
فوجه منها ؛ الاستغفار من « 1 » الشّرك ؛ قوله تعالى في سورة هود :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
« 2 » يعنى : من الشّرك ؛ مثلها في سورة نوح « 3 » .
والوجه الثاني ؛ الاستغفار بمعنى : الصّلاة ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
« 4 » ؛ مثلها في سورة الذّاريات :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 5 » يعنى : يصلّون ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنفال :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 6 » يعنى : وهم يصلّون .
والوجه الثالث ؛ الاستغفار بعينه « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة يوسف - لامرأة العزيز :
اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ
يعنى : استغفري زوجك ألّا يعاقبك بالذّنب
إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « الاستغفار بعينه » . في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 6 ) « الاستغفار بمعناه » .
( 2 ) الآية 90 .
( 3 ) الآية العاشرة . وهو قوله تعالى : ( فقلت استغفروا ربكم ) « يعنى من الشرك » ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 6 ) . وفي ( تفسير الطبري 29 : 93 ) « يقول : فقلت لهم : سلوا ربكم غفران ذنوبكم ، وتوبوا إليه من كفركم ، . . . » .
( 4 ) الآية 17 . « أي : المصلين بالأسحار » ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي الورقة : 7 ) و ( تنوير المقياس : 36 ) وهو مروى عن قتادة » ( تفسير القرطبي 4 : 38 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 115 ) « عن الحسن : كانوا يصلّون في أول الليل حتى إذا كان السحر أخذوا في الدعاء والاستغفار هذا نهارهم وهذا ليلهم » .
( 5 ) الآية 18 .
( 6 ) الآية 33 .
( 7 ) والاستغفار - هنا - بمعنى السؤال ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 6 ) .
( 8 ) الآية 29 .