تفسير اطمأنّ على ثلاثة أوجه
السّكون * الرّضا * الإقامة *
فوجه منها / ؛ يطمئنّ : يسكن ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » يعنى : ليسكن قلبي إذا نظرت إليه « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة المائدة :
وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا
« 3 » يعنى تسكن قلوبنا إذا رأينا المائدة ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّعد :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
« 4 » ، أي تسكن قلوبهم « 5 » ؛ مثلها فيها « 6 » ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ
يعنى : مدد الملائكة يوم أحد ،
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
« 7 » يعنى : تسكن « قلوبكم » « 8 » ؛ نظيرها في سورة الأنفال - يوم بدر :
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
« 9 » : « تسكن قلوبكم » . « 8 »
والوجه الثاني ؛ اطمأنّ يعنى : رضى ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ :
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ
« 10 » يعنى : رضى به ؛ وكقوله تعالى في سورة النّحل :
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 11 » أي راض به « 12 » ؛
هامش
( 1 ) الآية 260 .
( 2 ) في ( تنوير المقباس : 30 ) لتسكن حزازة قلبي ، وأعلم بأنى خليلك مستجاب الدعوة » ونحوه ( في تفسير غريب القرآن للسجستاني : 96 ) .
( 3 ) الآية رقم 13 .
( 4 ) الآية 28 .
( 5 ) « وتستأنس بتوحيد اللّه فتطمئن » ( تفسير القرطبي 9 : 315 ) .
( 6 ) أي في سورة الرعد 28 .
( 7 ) الآية 126 .
( 8 ) الإثبات عن م .
( 9 ) الآية 10 .
( 10 ) الآية 11 .
( 11 ) الآية 106 .
( 12 ) في م : بالإيمان .