20 - عن قتادة قال : إنّ اللّه تعالى يعطي على نيّة الآخرة ما يشاء من أمر الدّنيا ، ولا يعطي على نيّة الدّنيا إلا الدّنيا ، ثمّ قرأ :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ . . .
الآية . « 1 » عن أبي هريرة ، عنه عليه السّلام : « يخرج في آخر الزّمان رجال يلبسون جلود الضّأن من اللّين ، وألسنتهم أحلى من السّكّر ، وقلوبهم قلوب الذّئاب ، فيقول اللّه : أبي تغترون أم عليّ تجترؤون ، فبي « 2 » حلفت ، لأبعثنّ على أولئك فتنة تدع الحليم فيهم حيران » . « 3 »
21 - إنّ
كَلِمَةُ الْفَصْلِ :
هي التي أوجب اللّه تأخيرها إلى يوم الفصل . « 4 »
22 - عن زرّ بن حبيش الأسديّ قال : قرأت على عليّ بن أبي طالب القرآن في المسجد الجامع بالكوفة ، فلمّا بلغت رأس العشرين من حم عسق
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ . . .
الآية ، قال : بكى حتى ارتفع نحيبه ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء ، فقال :
يا زرّ « 5 » أمّن على دعائي ، ثمّ قال : اللّهم إنّي أسألك إخبات المخبتين ، وإخلاص المؤمنين ، وموافقة الأبرار ، واستحقاق حقائق الإيمان ، ووجوب رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسلامة من كلّ إثم ، والفوز بالجنّة ، والخلاص من النّار ، يا زرّ ، « 6 » إذا ختمت القرآن فادع بهؤلاء الدّعوات ، فإنّ حبيبي رسول اللّه أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن . « 7 »
23 - وعن أبي زكريا الفرّاء قال : إنّ الأنصار جمعوا نفقة ، فأتوا بها إلى رسول اللّه وقالوا :
إنّ اللّه قد هدانا بك ، وأنت ابن أختنا ، فاستغن بهذه النّفقة على ما ينوبك ، فلم يقبلها النّبيّ عليه السّلام ، فأنزل اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 8 » أي : في قرابتي من قريش . وعن أبي مالك قال : لم يكن فخذ من قريش إلا للنّبيّ عليه السّلام فيهم قرابة ، فقال :
« إن لم تتّبعوني على ما آتيكم فاحفظوا قرابتي فيكم » « 9 » . قيل : سئل ابن عباس عن هذه الآية ، فقال سعيد بن جبير : القربى آل محمد ، فقال ابن عباس : أعجلت ؟ ! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 »
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي 3 / 517 .
( 2 ) ك : وبي ، وهي ساقطة من ع ، وأ : فهي .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد 17 ، وهناد في الزهد 2 / 437 ، الترمذي في السنن ( 2404 ) .
( 4 ) ينظر : تأويلات أهل السنة 4 / 404 ، والمحرر الوجيز 13 / 159 ، وتفسير البيضاوي 5 / 80 .
( 5 ) ع : يا أبا زر .
( 6 ) ع : يا أبا زر .
( 7 ) أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 108 وقال في ترجمة زكريا بن صمصامة : أتى بخبر منكر ، ثم ساق الحديث .
( 8 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 22 - 23 .
( 9 ) ينظر : تفسير الثعلبي 8 / 310 ، وتفسير القرطبي 16 / 21 .
( 10 ) من قوله : العنسي ، واستئصال اليهود . . . في آية 53 في سورة حم السجدة ( فصلت ) إلى هنا ، متأخر عما سبق .