سورة يس
مكية . « 1 » وقيل : أية واحدة نزلت بالمدينة ، وهي قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا
[ يس : 47 ] . « 2 »
وهي اثنتان وثمانون آية في غير عدد أهل الكوفة ، وآيتها الأولى :
الْحَكِيمِ
[ يس : 2 ] . « 3 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 -
يس :
قال : يا إنسان « 4 » ، إلا أنّ حرف النّداء لا « 5 » يمال « 6 » ، واسم النّداء « 7 » لا يكون ساكنا ، بل يكون مرفوعا ، أو مبنيّا على الضّم ، « 8 » ولو قيل : ( يا ) من أيّ ، و ( السّين ) من الإنسان ، وهم حرفان مشيران إلى اسمين ، والتقدير : أيّها الإنسان ، لكان أقرب .
وعن مجاهد : اجتمعت قريش رؤساؤهم ، وهم أميّة بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام في رجال من قريش ، فبعثوا عتبة بن ربيعة فقالوا : لو رأيت هذا الرجل ( 274 ظ ) فقل له : إنّ قومك يقولون : إنّك جئت بأمر عظيم ، ولم يكن عليه آباؤنا ، ولا يتبعك عليه أحد ، وإنّك إنّما صنعت هذا لأنّك ذو حاجة ، فإن كنت تريد المال فإنّ قومك سيجمعون لك يعطونك ، فدع ما ترى ، وعليك « 9 » بما كانت عليه آباؤك ، فانطلق إليه عتبة ، فقال له الذي أمروه ، فدخل عليه بيته ، فلمّا فرغ [ من قوله ] « 10 » وسكت ، قال رسول
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل بن سليمان 3 / 81 ، وتفسير السمرقندي 3 / 109 ، وزاد المسير 6 / 271 ، والدر المنثور 7 / 34 عن ابن عباس وغيره .
( 2 ) ينظر : زاد المسير 6 / 271 عن ابن عباس وقتادة .
( 3 ) وعدد آياتها عند أهل الكوفة ثمانون وثلاث آيات ، وآيتها الأولىيس( 1 ) . البيان في عد آي القرآن 211 ، وجمال القراء 2 / 539 ، وإتحاف فضلاء البشر 465 .
( 4 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 424 ، وتأويلات أهل السنة 4 / 191 ، ولسان العرب 6 / 13 عن ابن عباس ، ومعاني القرآن الكريم 5 / 471 عن الحسن .
( 5 ) ك وع وأ : إلا .
( 6 ) قال صاحب أسرار العربية 1 / 351 - 352 : « فإن قيل : فلم لم تدخل الإمالة في الحروف ؟ قيل : لأن الإمالة ضرب من التصرف أو لتدل الألف على أن أصلها ياء ، والحروف لا تتصرف ، ولا تكون ألفاتها منقلبة عن ياء ولا واو ، فإن قيل : فلم جازت الإمالة في بلى ويا في النداء قيل : أما بلى فإنما أميلت لأنها أغنت غناء الجملة ، وأما يا في النداء فإنما أميلت لأنها قامت مقام الفعل فجازت إمالتها كالفعل » .
( 7 ) ع : المنادى .
( 8 ) ينظر : المفصل في صنعة الإعراب 60 ، وأوضح المسالك 4 / 17 - 19 .
( 9 ) ع : عليه .
( 10 ) زيادة من كتب التخريج .