تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
المسجد ، فنزلت الآية فقال عليه السّلام : « إنّ آثاركم تكتب ، فلا تنتقلوا » . « 1 » قال : نزول الآية متقدّم على هذه الحادثة . والحديث محمول ، إمّا على نزول الآية مرّتين ، وإمّا لم يكن سمع أبو سعيد الخدريّ هذه الآية فيما قبل ، فظنّ أنّها نزلت يومئذ . 13 -
وَاضْرِبْ لَهُمْ :
أقصص لهم القصّة ، كقوله :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
[ الكهف : 32 ] .
أَصْحابَ الْقَرْيَةِ :
أهل أنطاكية . « 2 » 14 -
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ :
على عهد عيسى عليه السّلام ، وهما تومان وبالوس ، « 3 » وهما من الحواريين ، فجعلا يدعوان « 4 » إلى توحيد اللّه حتى اطّلع الملك على أمرهما ( 275 و ) فحبسهما فجاء شمعون الصّفا ، وهو من عظماء الحواريين ، في إثرهما مسجونين ، فجعل نفسه كواحد من أهل أنطاكية ، وجاء بطعام ؛ ليطعم أهل السّجن ، فأطعم كلّ واحد من أهل السّجن شيئا شيئا ، فلمّا انتهى إلى صاحبيه قال : إنّي أسعى في تقويتكما وإخراجكما ، ثمّ خرج من السّجن ، ودخل بيت الأصنام ، فاعتكف فيه أيّامّا يصلّي للّه عزّ وجلّ ويتضرّع إليه ، وأهل أنطاكية يرونه متقرّبا إلى « 5 » أصنامهم ، فسكنوا إليه ، ووثقوا به ، ورفعوا خبره إلى الملك ، فدعاه الملك ، واستخلصه « 6 » ، ثمّ إنّه قال للملك : إنّي سمعت أنّك سجنت رجلين مخالفين لك في دينك ، فأخرجهما لأخاصمهما ، فأخرجهما « 7 » الملك ، [ . . . ] « 8 » فقال لهما شمعون : وأنا أفعل ذلك ، قالا : نحن نحيّي الموتى ، قال شمعون : عندنا ميّت قد مات منذ سبعة أيّام ، فأحيياه « 9 » ، فدعوا اللّه جهرا ، ودعا شمعون سرّا ، فأحيا اللّه ذلك الميّت ، فقال شمعون : أشهد أنّهما صادقان ،
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1 / 517 ، والترمذي في السنن ( 3226 ) ، وقال : حديث حسن غريب . والحديث أخرجه البخاري ( 655 ) وغيره من غير ذكر سبب النزول . ( 2 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 431 ، ومعاني القرآن الكريم 3 / 93 عن ابن شهاب و 5 / 482 عن عكرمة ، والدر المنثور 7 / 45 عن ابن عباس وغيره . ( 3 ) ينظر : تفسير السمرقندي 3 / 112 ، وزاد المسير 6 / 275 عن مقاتل . ( 4 ) الأصول المخطوطة : يدعوانه . ( 5 ) مكررة في ك . ( 6 ) أ : واستخلفه . ( 7 ) ك : وأخرجهما . ( 8 ) هنا سقط في الكلام ، ويمكن إضافة ما يأتي ليتم المعنى من تفسير السمرقندي 3 / 113 - 114 : « وأقيما بين يديه فقال لهما شمعون : أخبراني عن إلهكما ، فقالا : إنه يبرئ الأكمه والأبرص ، فدعي برجل ولد أعمى ، فدعوا اللّه تعالى فأبصر الأعمى ، قال شمعون : فأنا أفعل مثل ذلك ، فأتي بآخر ، فدعا شمعون رضي اللّه فبرئ ، فقال لهما شمعون : لا فضل لكما علي بهذا ، ثم أتي برجل أبرص ، فدعا شمعون فبرئ ، وفعل شمعون بآخر مثل ذلك ، فقال لهما شمعون : فهل عندكما شيء غير هذا » . ( 9 ) الأصول المخطوطة : فأحييا .