وأنّ إلههما حقّ ، فآمن عند ذلك حبيب النّجار ، ودعا الناس إلى الإيمان بهم ، فوطئوه بأرجلهم حتى قتلوه ، فأدخله اللّه الجنّة ، قال : يا ليت قومي يعلمون . واختلف الروايات ، قيل : آمن الملك وطائفة من النّاس معه ، فصاح جبريل عليه السّلام بالباقين . « 1 » وقيل : لم يؤمن الملك ولا أحد سوى حبيب النّجار ، ولكن رجموا الأنبياء ، فصاح جبريل بهم أجمعين . « 2 » وروي : أنّ الرّجل الذي آمن بهؤلاء الرسل عليهم السّلام لم يكن نجّارا ، ولكنّه كان راعيا من رعاتهم ، وهو أب الميت الذي أحيوه بإذن اللّه ، وهو الذي قتلوه ، فقال : يا ليت قومي يعلمون .
30 -
يا حَسْرَةً :
لبيان موضع التّحسّر ، كأنّه قيل : يا متحسّرّا ، أي « 3 » : هل من متحسّر فيكم ؟ « 4 »
31 -
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ :
في الاستدلال بانتفاء الرّجعة العامّة المطلقة على ثبوت المعاد ؛ لأنّ الأرواح لا تدبر بالإجماع ، فلا بدّ له من محلّ ما ، والمحلّ محلّان ، فإذا انتفى أحدهما ثبت الثاني ، بخلاف رجعة قوم معذورين ؛ لأنّها كانت مخصوصة مقيّدة ، وقد مات أصحاب تلك الرّجعة بعد رجعتهم ، فلم يرجعوا .
35 -
مِنْ ثَمَرِهِ :
من ثمر ما ذكرنا . « 5 »
وَما عَمِلَتْهُ :
للحجر على الحقيقة ، أي : لم توجده أيديهم « 6 » . وعن ابن عباس : أنّ ( ما ) بمعنى الذي . « 7 » والمراد تلقيح النّخل ، وهو على سبيل كسب الفعل .
36 -
خَلَقَ الْأَزْواجَ :
الأجناس . « 8 »
38 -
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها :
قيل : لا مستقرّ لها كلّ ليلة ، ولكنّ مستقرّها في آخر الزّمان ، تغرب الشّمس فتمكث « 9 » ما شاء اللّه « 10 » غير طالعة ، ثمّ تطلع من نحو الغرب يوما واحدا ، ثمّ تعود بهيأتها إلى انتهاء أيّام الدّنيا ؛ « 11 » لقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمُ
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير البيضاوي 4 / 265 ، وتفسير القرطبي 15 / 15 .
( 2 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 202 - 203 .
( 3 ) أ : التي .
( 4 ) ينظر : اللباب في علوم الكتاب 16 / 203 .
( 5 ) ينظر : تفسير القرطبي 15 / 25 ، وتفسير أبي السعود 7 / 166 .
( 6 ) أ : بأيديهم .
( 7 ) ينظر : تفسير الثعلبي 8 / 127 .
( 8 ) تفسير غريب القرآن 365 ، ومعاني القرآن وإعرابه 4 / 287 ، وزاد المسير 6 / 280 ، والدر المنثور 7 / 50 .
( 9 ) أ : وتمكث .
( 10 ) غير موجودة في ع .
( 11 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 209 عن جماعة من المفسرين .