37 -
يَصْطَرِخُونَ
« 1 » : يستغيثون ، افتعال من الصّراخ . « 2 »
والقول مضمر عند قوله :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ .
« 3 »
37 - عن مجاهد ( 274 و ) قال : سألت ابن عباس عن قوله :
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ
[ الأحقاف : 15 ] ؟ قال : ما بين الثلاث والثلاثين إلى الأربعين « 4 » ، وسأله « 5 » عن العمر الذي عبّر به :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ؟
قال : ستون سنة ، « 6 » وسألته عن قوله :
وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ؟
قال : الشّيب . « 7 » عن أبي هريرة ، عنه عليه السّلام : « من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر اللّه إليه » « 8 » .
42 -
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ :
قال الكلبيّ : المراد ب
إِحْدَى الْأُمَمِ
هاهنا :
اليهود والنصارى ، لّما سمع مشركو قريش بقتل أنبيائهم ، وباختلاف النّصارى في المسيح ، فقالوا :
لعن اللّه اليهود والنّصارى ، واللّه لئن أتانا رسول لكنّا أهدى منهم . « 9 » وإنما كانت اليهود والنّصارى إحدى الأمم ؛ لأنّهم جميعا أولاد إسحاق عليه السّلام ، أو خصّت قريش إحدى القبيلتين : إما اليهود ، وإما النصارى .
43 -
وَمَكْرَ السَّيِّئِ :
إضافته كإضافة الحقّ إلى اليقين . « 10 »
45 -
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ :
المراد بالمؤاخذة المعالجة بالعقوبة ، والوجه في إهلاك كلّ دابّة على ظهر الأرض عند مؤاخذة النّاس . « 11 »
بِما كَسَبُوا :
إنّما هو كون دوابّ الأرض كلّها لمنافع « 12 » بني آدم واعتبارهم بها لا
هامش
( 1 ) ع : يسطرخون .
( 2 ) معاني القرآن وإعرابه 4 / 271 ، وتأويلات أهل السنة 4 / 184 ، والكشاف 3 / 624 ، والمحرر الوجيز 12 / 255 .
( 3 ) الكشاف 3 / 625 ، والمحرر الوجيز 12 / 255 .
( 4 ) ع : الآن يعني . وينظر : معاني القرآن 6 / 448 .
( 5 ) أ : وساده .
( 6 ) ينظر : تفسير الصنعاني 3 / 138 ، وتفسير السمرقندي 3 / 105 .
( 7 ) ينظر : تفسير مجاهد 532 .
( 8 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 370 ، والبخاري في الصحيح ( 6419 ) ، والبيهقي في السنن 3 / 370 ، .
( 9 ) ينظر : الكشاف 3 / 625 من غير نسبة .
( 10 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 371 عند تفسير قوله تعالى :إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ( 95 ) [ الواقعة : 95 ] .
( 11 ) ينظر : تأويلات أهل السنة 4 / 189 .
( 12 ) أ : المنافع .