ولا البذيء » . « 1 » وعن عائشة قالت : قال رسول اللّه عليه السّلام : « إنّ هذه الأخلاق منائح ، فإذا أحبّ عبدا منحه خلقا حسنا ، وإذا أبغض عبدا منحه خلقا « 2 » سيّئا » . « 3 »
20 -
وَأَسْبَغَ :
أتمّ . قال : كانت الآية عامّة ، فالنعمة الظاهرة صحّة الجسد وكثر العدد والعدد ، والنعمة الباطنة تيسير اعتبار ، والاختيار والتمكين من الاختيار . وإن كانت خاصّة فالنعمة الظاهرة هو التوفيق لإذلال الطبيعة على استعمال الشريعة ، والنعمة الباطنة هو التوفيق للاتّحاد بعد حسن الاعتقاد .
27 -
وَلَوْ أَنَّ ما
« 4 »
فِي الْأَرْضِ
( 259 ظ )
مِنْ شَجَرَةٍ :
قال ابن عباس : هذه الآية مدنيّة . « 5 » والسبب في نزولها : أنّ النبيّ عليه السّلام لّما « 6 » قرأ قوله :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 7 » أتته أحبار اليهود فقالت « 8 » : إنّك إن عنيت بها قومك فأنت أعلم « 9 » بهم ، وإن عنيتنا فكيف تقول ذلك وأنت تعلم أنّ اللّه أنزل التوراة على موسى وفيها أنباء كلّ شيء ، وخلّفها موسى فينا ، وهي معنا ؟ فقال النبي عليه السّلام لليهود : « التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم اللّه عز وجلّ » ، فأنزل . « 10 » وذكر الكلبيّ : أنّ السبب في نزولهنّ دعوى المشركين التناقض بين قوله :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
وقوله :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
فبيّن بهذه « 11 » الآية أنّ الحكمة خير كثير في جنب علم العالمين ، وهي قليل في جنب كلمات اللّه .
28 -
إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ :
« 12 » قال الفراء « 13 » : التشبيه واقع بمضاف مضمر تقديره « 14 » : كخلق نفس واحدة وبعثها .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت 183 ، والترمذي في السنن ( 1978 ) ، والطبراني في الدعاء ( 2073 و 2074 ) ، وأبو عبد اللّه الزرعي في حاشية ابن القيم 13 / 172 .
( 2 ) ( حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا ) ، ساقطة من أ .
( 3 ) ينظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير ( 2516 ) .
( 4 ) أ : أن .
( 5 ) ينظر : معاني القرآن للنحاس 5 / 277 ، ومجمع البيان 8 / 57 ، والدر المنثور 6 / 442 .
( 6 ) ساقطة من أ .
( 7 ) أ : أوتيتم ومن أوتيتم .
( 8 ) الأصول المخطوطة : قال .
( 9 ) ع : أخبر .
( 10 ) ينظر : معاني القرآن للنحاس 5 / 291 .
( 11 ) أ : هذه .
( 12 ) هنا في أزيادة : وبعثها ووجه الاتصال .
( 13 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 329 .
( 14 ) مكررة في أ .