تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
41 -
الْعَنْكَبُوتِ :
بوزن فعللوت « 1 » ، كالعنزروت والعضرفوط ، وتصغيره : عنيكب ، و [ جمعه ] « 2 » : عناكب ، والعنكبوت : دويبة تنسج نسجا طبيعيا ، وتنصب الحبائل للذباب . وإن كان بيته أوهن البيوت لمعان خمسة « 3 » : إمّا لكونه « 4 » شيئا طبيعيا غير كسبيّ ليس فيه من « 5 » أمارات الفطنة والذكاء ( 257 و ) شيء ، [ و ] « 6 » إمّا لخسّة صورته كالهباء ، وإمّا لخسّة قيمته وقلّة من فعته ، فإنّه لا يساوي شيئا ، وإمّا لسوء « 7 » اختيارها مواضع البناء ، وسوء تهذّبها في ذلك ، وإمّا لكون بيته غير ظلّ ظليل ولا كنّ « 8 » كنين ، ولا حصن حصين . 45 -
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ :
كونها منافية لهما وجودها فإنّها موقوفة على شرائط ، فيها الإيمان المضادّ للكفر ، والعقد مضادّ للكسر ، والطهارة المضادّة للجنابة المتصوّرة من الزنا واللّواطة ، والإنصات للكلام المتصوّر بهتانا « 9 » وغيبة وشتما وجدالا ، وترك الأكل المتصور حراما ، والسّترة المضادّة للكشف ، وترك الفعل المتصوّر قتالا . وفيما راعني عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزد صلاته عند اللّه إلا مقتا » . « 10 » قيل لسلمان « 11 » : أيّ العمل أفضل ؟ قال : ذكر اللّه أكبر . وعن ابن عباس قال : ذكر اللّه عند طعامك ومنامك ، فقيل له : أي فلانا يقول عنّي ذلك ؟ قال : فأيّ شيء يقول ؟ قال « 12 » : قال اللّه تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] ، فلذكر اللّه أكبر من ذكرنا إيّاه ، قال : صدق . « 13 » عن عبد اللّه بن ربيعة « 14 » ، قال : سأل من ابن عباس عن قول اللّه عز وجل :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ ؟
فقلت : هو التسبيح والتهليل والتقديس ، فقالوا : لو قلت شيئا عجيبا ،
هامش
( 1 ) ك وع وأ : فعللول . ينظر : الكتاب لسيبويه 4 / 292 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ينظر : الكتاب لسيبويه 3 / 444 ، وتاج العروس 1 / 401 . ( 3 ) الأصل وع هنا زيادة كلمة : ( لمعان ) . ( 4 ) ك : كونهم . ( 5 ) ساقطة من أ . ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) أ : السوء . ( 8 ) أ : ولكن . ( 9 ) ك : هتانا . ( 10 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 17340 ) ، والطبراني في الكبير ( 11025 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب 1 / 306 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 11 ) الأصل وع وك : لسليمان ، وفي أ : لعثمان ، وفي شعب الإيمان للبيهقي 1 / 448 سلمان . ( 12 ) ساقطة من ع . ( 13 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 17349 ) . ( 14 ) عبد اللّه بن ربيعة بن فرقد السلمي الكوفي ، مختلف في صحبته . ينظر : تهذيب الكمال 14 / 494 ، والإصابة 4 / 80 .
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 433 | عبد القاهر الجرجاني / طلعت صلاح الفرحات / محمد أديب شكور