تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

سورة الروم

مكية . وعن الحسن إلا آية ، وهي قوله :
حِينَ تُمْسُونَ
[ الروم : 17 ] . « 1 » وهي ستّون آية ، وغير المكيّ والمدنيّ الأخير . « 2 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 1 و 2 - عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ
قال : غلبت ، وغلبت . « 3 » كان المشركون يحبّون أن يظهر أهل فارس « 4 » على الروم ؛ لأنّهم وآباءهم أهل الأوثان ، وكان المسلمون يحبّون أن يظهر الروم على فارس ؛ لأنّهم أهل الكتاب ، فذكروه « 5 » لأبي بكر ، فذكر أبو بكر لرسول اللّه فقال : « أما إنّهم سيغلبون » ، فذكره أبو بكر لهم ، فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلا ، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا ، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا ، فجعل الأجل خمس سنين ، فلم يظهروا ، فذكر ذلك لرسول اللّه فقال : « ألا جعلته إلى دون » ، قال : « أراه العشرة » . قال : قال سعيد : والبضع : ما دون العشرة . ثمّ ظهرت الروم بعده ، فذلك قوله :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ .
قال سفيان : سمعت أنّهم ظهروا عليهم يوم بدر . « 6 » 3 -
مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ :
قال الفراء : غلبتهم ، سقطت الهاء للإضافة . « 7 » 4 -
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ :
في معنى قوله :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
[ آل عمران : 140 ] . ويحتمل : أنّ معناه لتمكين دين اللّه كلا الأمرين ، فإنّه شغل « 8 » بعضهم بعضهم « 9 » ليظهر الإسلام على الدين كلّه ولو كره المشركون . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : « إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ،
هامش
( 1 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 32 ، والرازي 9 / 79 من غير عزو ، وحاشية الشهاب 7 / 370 . ( 2 ) وفي العدد المكي والمدني الأخير تسع وخمسون آية ، ينظر : التلخيص في القراءات الثمان 365 ، والبيان في عد آي القرآن 205 ، وإتحاف فضلاء البشر 443 ، ومرشد الخلان 133 . ( 3 ) تفسير القرطبي 14 / 1 . ( 4 ) ع : فراس . ( 5 ) أ : قد رأوه . ( 6 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 3193 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . . ، والنسائي في السنن الكبرى ( 11389 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 12378 ) عن ابن عباس . ( 7 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 319 . ( 8 ) ساقطة من ع . ( 9 ) ساقطة من ك .