كسنيّ يوسف » . « 1 » ثم هاجر عيّاش بن أبي ربيعة ، وحسن « 2 » إسلامه ، إنّما لم يكونوا معذورين في التقية ؛ لأنّهم لا يخافون بذلك التلف على أنفسهم .
12 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا :
وذكر « 3 » الكلبيّ : أنّ أبا سفيان بن حرب وأمية بن خلف وعتبة وشيبة ابني ربيعة هم الذين قالوا هذه المقالة لعمر بن الخطاب وخبّاب بن الأرت وجماعة من المؤمنين ، فمنهم من لم يقبل قولهم ، وثبت على دينه ، ومنهم من افتتن بقولهم ورجع عن الإسلام . « 4 »
وَلْنَحْمِلْ :
أمر منهم لأنفسهم .
وَما هُمْ بِحامِلِينَ :
نفى عزمهم وقدرتهم ، أو نفى تخفيفهم عن تابعيهم .
13 -
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ :
في معنى قوله عليه السّلام : « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » . « 5 »
وَأَثْقالًا :
جمع ثقل ، وهو الوزر .
17 -
إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
ما الكافّة .
29 -
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ :
يحتمل : إغارتهم على مارّة الطريق ، ويحتمل : الطريق ، ويحتمل : قطع سبيل الولادة باللواطة .
عن أمّ هانئ ، عنه عليه السّلام في قوله :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : « كانوا يحذفون أهل الأرض ، ويسخرون منهم » . « 6 » ونادي القوم : مجلسهم الذي يجتمعون فيه .
38 -
مِنْ مَساكِنِهِمْ :
( من ) قائمة مقام [ بعض ] « 7 » ، كما تقدّم .
مُسْتَبْصِرِينَ :
مستيقنين . وقال قتادة : متعجّبين بضلالتهم يرون أنّها بصيرة . « 8 »
هامش
( 1 ) ينظر : صحيح البخاري ( 4598 ) ، وصحيح مسلم ( 675 ) ، وتهذيب الآثار للطبري 1 / 329 ، ودلائل النبوة للأصبهاني 86 عن أبي هريرة .
( 2 ) أ : حسن أحسن .
( 3 ) أ : وذ .
( 4 ) ينظر : الوسيط 3 / 415 .
( 5 ) أخرجه معمر بن راشد في الجامع 11 / 466 ، والدارمي في السنن 1 / 140 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 / 112 ، عن جرير بن عبد اللّه ، وأحمد بن أبي بكر الكناني في مصباح الزجاجة 1 / 29 عن أبي جحيفة .
( 6 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت 1 / 167 - 168 ، والترمذي في السنن ( 3243 ) ، وابن أبي حاتم في التفسير ( 17271 ) ، والطبراني في الكبير 24 / ( 1002 ) .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 8 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 141 ورجحه ، والوسيط 3 / 420 ، وتفسير البغوي 6 / 242 ، ووضح البرهان في مشكلات القرآن 2 / 161 .