مثل ما « 1 » تفعل « 2 » هذه النار فأنا كذّاب ، فقال موسى : فابعث إذا بنار ، فانتدب لقارون خمسون ومئتا « 3 » رجل يأخذون نارا من أوّل نارهم ، ثمّ يجعلونها في مجامرهم ، فجاؤوا بها إلى القربان ، فلمّا انتهوا إلى القربان « 4 » نزلت نار من السماء ، فأكلتهم كلّهم ، فجعل ابنان لقارون يسكّنان النار ، فلما انتهيا إلى النار أحرقتهما « 5 » ، فقيل لأبيهما : إنّي قد قضيت أن لا يجيء رجل بنار غريبة إلا أحرقته ، وإنّي قد جعلتهما شهيدين . فاعتزل « 6 » قارون ومن تبعه ، وكان كثير المال والتبع من بني إسرائيل ، فاعتزل موسى ، فلم يكن يأتيه ولا يجالسه ، فقال موسى : يا رب ، إنّ قارون قد أفسد عليّ بني إسرائيل ، فمر الأرض أن تطيعني فيه وفيمن معه ، فأمرت أن تطيعه ، فأقبل موسى إلى قارون ومن معه حتى انتهى إليهم ، قال : يا بني إسرائيل ، إنّ اللّه بعثني إلى قارون كما بعثني إلى « 7 » فرعون ، فإن مات بغير ما يموت الناس « 8 » ، أو تغيّرت به الأرض عن حالها ، فإنّي صادق فيما قلت ، فمن كان معي فليعتزل ، ومن كان معه فيلثبت مكانه ، فلمّا سمعوا ذلك عرفوا أنّ موسى صادق ، فاعتزلوا غير رجلين من بني روبيل ، فقال موسى عليه السّلام : يا أرض التقميهم « 9 » فابتلعتهم ، فقال : يا موسى أنشدك اللّه والرحم ، فلم يرقّ بهم « 10 » ، فقال اللّه : أما وعزّتي لو إيّاي دعا لنجّيته ، ثم دعا أيضا موسى على ماله « 11 » ، فخسف به ، قال : فهو يتجلجل « 12 » بها كلّ يوم قدر قامته إلى أن تقوم الساعة . وعن الحسن البصري قال : أوّل من شرّف الشرف قارون ، وإنّه لّما بنى داره وفرغ منها وشرّفها صنع للناس طعاما سبعة أيام ، يجمعهم كلّ يوم فيطعمهم ، ثمّ « 13 » أرسل إلى بغيّ من بني إسرائيل لم تكن في بني إسرائيل امرأة أجمل منها ، فقال لها قارون : لك عندي كلّ ( 255 و ) شيء نطقت به وأردته على أن تفعلي ما آمرك ، فقالت له : وما « 14 » هو ؟ قال : أنا « 15 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ك .
( 2 ) ك : مفعل .
( 3 ) ع : مئتي .
( 4 ) ( فلما انتهى إلى القربان ) ، ساقط من أ .
( 5 ) أ : حرقتهما .
( 6 ) ك أ : واعتزل .
( 7 ) ( قارون كما بعثني إلى ) ، ساقطة من أ .
( 8 ) أ : للناس .
( 9 ) الأصل وأ : الهميهم ، وك : فالقميهم .
( 10 ) أ : لهم .
( 11 ) ع : قومه .
( 12 ) أي : يغوص فيها . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 284 ، ولسان العرب 11 / 122 .
( 13 ) ساقطة من ع .
( 14 ) أ : وما .
( 15 ) ساقطة من ع .