رؤية العذاب عن الذين يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصمّا .
68 -
وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ :
الخيرة والخيرة كالطيرة والطيرة .
والآية في ردّ قولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] .
فيها دلالة أنّ المختار للإمامة من ميّزه اللّه تعالى بالتوفيق دون من ميّزه بالتخليق ، وعلى فساد اختيار الناس إماما غير موافق للسنّة والجماعة .
71 -
سَرْمَداً :
دائما أبديّا .
75 -
شَهِيداً :
أي : يشهد عليهم .
فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ :
يجوز أن يكون خطابا للشهداء على سبيل التوفيق ، ويجوز أن يكون خطابا للمشهود عليه على سبيل التحدّي والتقريع .
76 -
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى :
ذكر الحدادي « 1 » في تاريخه : أنّ قارون ابن عمّ موسى ، وكان فرعون قد ملّكه على بني إسرائيل حين كان بمصر ، فلما قطع موسى البحر ببني إسرائيل ومعه قارون ، وأغرق « 2 » اللّه فرعون وجنوده ، وجعلت الحبورة لهارون ، وهو الرئيس الذي يقرّب القربان وبيده المذبح ، وجعلت الرسالة لموسى عليه السّلام ، وجد قارون في ذلك من نفسه ، فلم يزل كذلك حتى دخل التيه ، فقال قارون لموسى : يا موسى ، لك الرسالة ، ولهارون الحبورة ، ولست في شيء من ذلك ، لا أصبر على هذا ، قال موسى : ( 254 ظ ) واللّه ما أنا صنعت « 3 » ذلك لهارون بل جعله اللّه له ، قال : لا ، واللّه لا أصدّقك أبدا حتى تريني آية أعرف بها أنّ اللّه جعل ذلك لهارون ، قال : فأمر موسى رؤساء بني إسرائيل أن يجيء كلّ رجل منهم بعصا ، ثم يحزمها ، ثمّ ألقى في القبّة التي كان يوحى إليه فيها ، ودعا موسى ربّه أن يريهم بيان ذلك ، فباتوا يحرسون عصيّهم ، فأصبحت عصا هارون تهتزّ لها ورق ، وكان من شجرة اللّوز ، قال موسى : يا قارون ، أترى أنّ اللّه صنعه لهارون ، قال قارون لموسى : ما هذا بأعجب ممّا يصنع من السحر ؟ واعتزل قارون « 4 » على حدة ، وولّي هارون الحبورة ، فكان معه القربان والمذبح ، فكان بنو « 5 » إسرائيل يأتون بهديهم إلى هارون فيضعها إلى المذبح ، فتنزل نار من السماء فتأكلها ، فقال قارون : واللّه ما هذه النار إلا مثل نارنا ، فإن « 6 » شئت ، يا موسى ، جئتك بنار ، فإن لم تفعل
هامش
( 1 ) الأصل وك وأ : الحردادبهي .
( 2 ) ع وأ : أغرق .
( 3 ) ع : ما صنعت أنا .
( 4 ) ( أترى أن اللّه صنعه لهارون ، . . . السحر ؟ واعتزل قارون ) ، ساقطة من ك .
( 5 ) ع : بني .
( 6 ) ع : وإن .