والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ، فجعل ذلك إجابة « 1 » شعائر الحجّ ، ثم نادى : يا أمّة محمد ، إنّ رحمتي سبقت غضبي ، قد غفرت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم من قبل أن تعصوني ، فمن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلا اللّه صادقا من قلبه أدخله « 2 » الجنّة وإن كانت ذنوبه أكثر من زبد البحر . « 3 »
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ :
أي : ولكن أخبرناك بالغيب رحمة عليك وعلى المتذكرين من قومك .
47 -
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ :
جواب مضمر في آخر الآية : لما أرسلناك إليهم .
لَوْ لا أَرْسَلْتَ :
هلا أرسلت .
48 -
قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى :
المراد بالكتابين التوراة والقرآن ، وبالنبيين موسى ومحمد عليهما السّلام ، وقيل : التوراة والإنجيل ، « 4 » وموسى وعيسى عليهما السّلام ، « 5 » وقيل : إنّه موسى وهارون « 6 » والنبيين هما عليهما السّلام . « 7 »
49 -
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ :
المراد بالكتاب الذي وقع به « 8 » التحدّي بالإتيان به كتاب مخالف لهما غير كتاب مصدق لهما ، وفحوى الخطاب دالة عليه .
52 -
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ :
هم مؤمنو أهل الكتاب يؤتون أجرهم مرّتين لإيمانهم « 9 » .
54 -
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ :
يدفعون الكفر بالإيمان ، والإنكار بالإقرار .
56 - عن أبي هريرة « 10 » قال : قال رسول اللّه عليه السّلام لعمّه : « قل : لا إله إلا اللّه أشهد لك بها يوم القيامة » ، قال : لولا أن تعيّرني قريش ، إنّما يحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك ،
هامش
( 1 ) الأصل وك وع : الإجابة .
( 2 ) ك : أدخلته .
( 3 ) ينظر : تفسير البغوي 6 / 211 ، والدر المنثور 6 / 372 مختصرا ، والمحتضر 157 بألفاظ متقاربة .
( 4 ) تفسير الطبري 10 / 81 عن الحسن وأبو جعفر ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 16960 ) عن أبي رزين ، وزاد المسير 6 / 109 عن أبي مجلز وإسماعيل .
( 5 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 81 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 16956 ) عن ابن جبير .
( 6 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 80 ، والسمرقندي 3 / 520 عن ابن جبير ، وزاد المسير 6 / 109 عن مجاهد .
( 7 ) ( وقيل : التوراة والإنجيل ، وموسى وعيسى عليهما السّلام ، وقيل : إنه موسى وهارون والنبيين هما عليهما السّلام ) ، ساقطة من ع .
( 8 ) ك : فيه .
( 9 ) ساقطة من أ .
( 10 ) ( عن أبي هريرة ) ، ساقطة من ع .