تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عماد ، وعائدة إلى الحالة الخصلة . « 1 » 98 -
حَصَبُ :
ما يرمى ، تقول : حصبته بكذا . وقال قتادة :
حَصَبُ جَهَنَّمَ :
حطب جهنّم ، وقال : هو بالحبشيّة . « 2 » 99 -
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً :
يعني : الشياطين والأصنام . 101 - وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى :
مخصّصة لما قبلها . وقيل : ردّ على المحتجّ بعمومها . « 3 » وقيل : ناقلة للعموم عن المجاز إلى الحقيقة . وعن ابن عباس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى قريشا وهم في المسجد مجتمعون ، وثلاث مئة وستون صنما مصفوفة في الحجر ، كلّ قوم بحيالهم ، فقال : « إنّكم وما تعبدون من دون اللّه من هذه الأصنام في النار » ، ثمّ انصرف عنهم ، فشقّ ذلك عليهم مشقّة شديدة ، وأتاهم عبد اللّه « 4 » بن الزبعريّ السهميّ ، وكان شاعرا ، فقال : ما لي أراكم بحال لم أركم عليها قبل ؟ فقالوا : إنّ محمدا يزعم أنّا وما نعبد في النار ، فقال : أنا والذي جعلها بيته أن لو كنت هاهنا لخاصمته ، قالوا : فهل لك أن نرسل إليه ؟ فبعثوا إليه ، فأتاهم ، فقال له عبد اللّه بن الزبعريّ : أرأيت ، يا محمد ، ما قلت لقومك آنفا خاصّ أم عامّ ؟ قال : « بل عامّ لمن عبد من دون اللّه ، فهو وما يعبد في النار » ، قال : أرأيت عيسى بن مريم ؟ هذه النصارى تعبده « 5 » ، فعيسى والنصارى في النار ، وهذا عزير يعبده اليهود ، فعزير واليهود في النار ، وهذا حيّ من العرب يقال لهم : بنو مليح يعبدون الملائكة ، فالملائكة « 6 » وهي في النار ، ما آلهتنا خير من هؤلاء ، قال : فسكت ولم يجبهم ، قال ابن الزّبعريّ : خصمتك وربّ الكعبة ، وضجّ أصحابه وضحكوا ، فقال الحارث بن قيس : حسبك يا محمد ، إي والذي جعلها بيته ، فنزل قوله :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[ الزخرف : 57 - 58 ] ، يقول : هم أجدل قوم بالباطل
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
[ الزخرف : 58 ] بالباطل ، ونزل في
هامش
( 1 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 212 ، واللباب في علوم الكتاب 13 / 601 - 602 . ( 2 ) ينظر : تهذيب اللغة 1 / 834 ، وقال : ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن الحطب ، وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قرأ : ( حطب جهنم ) . ( 3 ) الآية الكريمة التي سبقت وهي قوله تعالى :إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ[ الأنبياء : 98 ] ، عامة في كل من عبد من دون اللّه ، فجاءت الآية الأخرى لتجعلها خاصة . ( 4 ) أ : كررت عبد اللّه . عبد اللّه بن الزبعريّ بن قيس القرشي السهمي الساعدي ، الشاعر المشهور الصحابي . ينظر : تهذيب الأسماء 1 / 251 ، والإصابة 2 / 308 . ( 5 ) أزيادة : نعبد فعيسى والنصارى . ( 6 ) ساقطة من أ .