وبالزبور كتاب داود . ويحتمل : أنّ المراد « 1 » بالذكر اللوح المحفوظ ، و « 2 » بالزبور كتاب يعلمه اللّه .
107 -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ :
كونه رحمة لنا شيء لا يخفى ، ولكفار قريش فمن حيث قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
[ الأنفال : 33 ] ، ولأهل الذمّة فإيجابه حمايتهم والذبّ عنهم ، ولأهل العرب وأئمة الضلال فمن حيث تخفيفه عنهم بمحو سنّتهم السيئة ، ومحوها لولا هو ودعوته « 3 » تتضاعف عليهم أوزارهم بإضلالهم الناس كافّة .
109 -
آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ :
أخبرتكم بخبر يقع لكم به علم إن تفكرتم ، كما وقع علمي وعلم من آمن بي .
أَ قَرِيبٌ :
أقرب ما يتصوّر .
أَمْ بَعِيدٌ :
دونه ، لعلّه : الضمير عائد إلى كتمان الموعود وتأخيره .
112 - أراد بقوله :
احْكُمْ بِالْحَقِّ
استنجاز الوعد ، كقوله :
آتِنا ما وَعَدْتَنا
[ آل عمران : 194 ] ، وقوله :
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 250 ] .
عن أبيّ ، عنه عليه السّلام « 4 » : « من قرأ سورة الأنبياء حاسبه اللّه حسابا يسيرا ، وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ اسمه فيها » . « 5 »
هامش
( 1 ) ( التوراة . . . أن المراد ) ساقطة من ع .
( 2 ) ك : أو .
( 3 ) ك : دعوتهم .
( 4 ) أ : عن ابن عباس عليه السّلام .
( 5 ) الوسيط 3 / 229 ، والكشاف 3 / 141 .