ضعيف معروف من مكان غريب ، فقال : ما تعرفون ؟ ذلك عبدي يونس الذي لم يزل يرفع له « 1 » عمل متقبّل ، ودعوة مجابة ، قالوا : يا ربّ ، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء ، فتنجيه من البلاء ، فأمرت الحوت وطرحته بالعراء . « 2 »
88 - وعن سعد قال : قال النبيّ عليه السّلام : « من دعا بدعاء يونس استجيب له » « 3 » ، قال « 4 » : يريد
وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ .
90 -
وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى :
عن ابن عباس قال : بعث عيسى عليه السّلام يحيى بن زكريا عليهما السّلام في اثني عشر من الحواريين يعلّمون الناس ، فكان فيما يعلّمونهم أن ينهوهم عن نكاح ابنة الأخت ، وكان لملكهم ابنة أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوّجها ، وكان لها كلّ يوم حاجة يقضيها ، فلما بلغ ذلك أمّها أنّهم نهوا عن نكاح ابنة الأخت ، فقالت لها : إذا دخلت على الملك ، فقال : لك حاجة ؟ فقولي : حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا « 5 » ، فلما دخلت عليه ، فسألها حاجتها ، فقالت : حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا ، فقال : سليني سوى هذا ، قالت :
ما أسألك إلا هذا ، فلما أبت عليه دعا بطست ، ودعا به ، فذبحه ، فبدرت قطرة من دمه على الأرض ، فلم تزل تغلي حتى بعث اللّه بختنصر عليهم ، فألقى في نفسه أن يقتل على ذلك منهم حتى تسكن نفسه ، فقتل عليه منهم سبعين ألفا . « 6 »
وعن شهر بن حوشب قال : لّما قتله رفع رأسه ، فجعلته في طست من ذهب ، فأهدته إلى أمّها ، فجعل الرأس يتكلّم في الطست ، أنّها لا تحلّ له ولا يحلّ لها ، ثلاث مرات ، فلمّا رأت الرأس فقالت « 7 » : اليوم قرّت عيني ، وأمنت على ملكي ، فلبست درعا من حرير ، وخمارا من حرير ، وملحفة من حرير ، ثمّ صعدت قصرا لها ، وكانت لها كلاب تضرّيها بلحوم الناس ، فجعلت تمشي على قصرها ، فبعث اللّه تعالى عليها ريحا عاصفا ، فلفّتها في ثيابها ، فالقتها إلى كلابها ، فجعلن « 8 » ينهشنها ، وهي تنظر ، وكان آخر ما أكلن منها عينيها « 9 » . « 10 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ك .
( 2 ) ينظر : تفسير الطبري 9 / 78 بنحوه .
( 3 ) أخرجه الدورقي في مسند سعد 2 / 65 ، والحاكم في المستدرك 2 / 639 ، وأبو يعلى في المسند ( 707 ) .
( 4 ) ع : قا .
( 5 ) ( فلما دخلت عليه . . . يحيى بن زكريا ) ساقطة من ك .
( 6 ) ينظر : تاريخ مدينة دمشق 64 / 207 ، وتفسير القرطبي 10 / 219 .
( 7 ) ك : فقال .
( 8 ) ع : فجعلت .
( 9 ) ع : عينها .
( 10 ) ينظر : تاريخ دمشق 64 / 208 .