ثم قال تعالى :
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ .
أي : يظن هذا « 1 » الجامع للمال ولا ينفقه في سبيل اللّه ، ولا يخرج حق اللّه منه .
وقيل :
عَدَّدَهُ
« 2 » من العدة ، أي : [ اعتد ] « 3 » به ودفعه ذخيرة ، ومنه :
أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ
« 4 » .
وقيل : ( إن ) « 5 » معنى ( وعدده ) « 6 » ، أي : كثره ، يحسب أن ماله مخلده « 7 » في الدنيا فلا يموت « 8 » .
ووقع
أَخْلَدَهُ
في موضع " يخلده " ، كما يقال للرجل يأتي الذنب الموبق : دخل ، واللّه ، فلان النار أي سيدخلها « 9 » . ويقال للرجل يأتي المرء يهلك فيه : عطب ، واللّه ، فلان ، أي : سيعطب « 10 » .
وقيل : إن الفعل على حاله ماضيا « 11 » ، والمعنى : يحسب هذا الإنسان أن ماله أحياه في الدنيا فيما مضى من عمره . هذا معنى قول ابن كيسان .
هامش
( 1 ) ث : هذه .
( 2 ) أ ، ث : إن عدده .
( 3 ) م : اعتدا .
( 4 ) الكهف : 29 ، وهذا قول عكرمة في زاد المسير : 9 / 229 .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) أ : عدده .
( 7 ) ث : مخلده .
( 8 ) أ : أن ماله في الدنيا أخلده ، أي : يخلده فلا يموت .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 .
( 11 ) أ : ماض .