وقيل : يعني به الهمزة واللمزة والذي جمع مالا « 1 » .
وفيه بعد ، لأن ذلك كله في ظاهر الخطاب « 2 » يرجع إلى واحد « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ .
أي : وأي شيء أشعرك يا محمد أي شيء الحطمة « 4 » ؟ ! ثم أخبر عنها ما هي فقال :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ .
( أي : هي نار اللّه الموقدة ) « 5 » ، ثم وصفها فقال :
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ .
أي : التي تبلغ « 6 » ألمها ووجعها القلوب . والاطلاع والبلوغ / قد يكونان بمعنى ، حكي عن العرب سماعا : متى اطّلعت أرضنا ( واطلعت أرضي ) « 7 » ، بمعنى :
بلغت .
قال محمد بن كعب القرظي : تحرقه كله حتى يبقى فؤاده نضيحا « 8 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ .
أي : إن الحطمة على الهمّازين اللّمازين - الذين جمعوا المال ومنعوا منه حقّ اللّه - مطبقة .
قال سعيد : بلغني « 9 » أن في النار رجلا في شعب من شعابها ينادي مقدار ألف عام : يا حنّان يا منّان ، فيقول ربّ العزّة تعالى ذكره : يا جبريل ، أخرج عبدي من النار ،
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 288 .
( 2 ) ث : الخاطب .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 288 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) أ : يبلغ . ولعله أنسب . وفي جامع البيان 30 / 294 : " التي يطلع ألمها . . . " .
( 7 ) ساقط من أ . وفي جامع البيان 30 / 249 : " طلعت أرضنا وطلعت أرضي . . . " .
( 8 ) انظر : تفسير مجاهد 748 ، وتفسير ابن كثير 4 / 586 ، والدر 8 / 625 .
( 9 ) ث : بلغنا .