ثم قال تعالى :
كَلَّا . . .
أي : ليس الأمر كما ظن أن ماله يخلده « 1 » في الدنيا ، وهو التمام « 2 » عند نافع وأبي حاتم ونصير « 3 » .
والتمام عند الأخفش :
أَخْلَدَهُ
« 4 » .
ثم قال تعالى :
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
أي : ليطرحن في النار « 5 » ، وهذا قسم .
والحطمة : اسم من أسماء النار ، سميت بذلك لحطمها كل ما ألقي فيها ، كما يقال للرجل الأكول : حطمة « 6 » .
وقيل : الحطمة : اسم للباب الثالث من أبواب جهنم « 7 » . وهي أبواب بعضها فوق بعض تمضي سفلا سفلا ، أعاذنا اللّه منها .
وقرأ الحسن : " [ لينبذان ] « 8 » في الحطمة " ، يعني به الهمزة اللمزة وماله « 9 » .
وروي عنه : "
لَيُنْبَذَنَّ
" ، بالضم ، على [ معنى ] « 10 » الجمع ، يعني به الهمزة واللمزة والمال « 11 » .
هامش
( 1 ) أ : أخلده .
( 2 ) ث : التام .
( 3 ) انظر : القطع 784 ، واعتبره مكي في " شرح كلا " : 66 حسنا بالغا ، وانظر : المكتفى : 628 .
( 4 ) انظر : القطع 784 .
( 5 ) انظر : الغريب لابن قتيبة 538 .
( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 311 ومعاني الفراء : 3 / 290 وجامع البيان 30 / 294 .
( 7 ) في الدر 8 / 625 عن الحسين بن واقد أنه باب من أبواب جهنم ، ولم يعينه .
( 8 ) في جميع النسخ : لينبذن .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 294 والمحرر 16 / 364 وزاد المسير 9 / 229 . وتفسير القرطبي 20 / 184 .
( 10 ) زيادة من أ ، ث .
( 11 ) أ : وماله . وانظر : إعراب النحاس : 5 / 288 وتفسير القرطبي 20 / 184 .