وقال مجاهد : هي عامة .
ثم قال تعالى :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ .
أي : جمعه وأحصى عدده ولم « 1 » ينفقه في سبيل اللّه ولا أدى حق اللّه منه .
وقرأ الحسن : "
وَعَدَّدَهُ
" ، بالتخفيف « 2 » ، يريد : عدّه « 3 » ، ثم أظهر التضعيف ، وهو بعيد ، إنما يجوز في الشعر ، كما قال :
أني [ أجود ] « 4 » لأقوام وإن [ ضننوا ] « 5 » .
وقيل : إنما قرأ ذلك « 6 » على معنى : الذي جمع مالا ( وجمع ) « 7 » عدده ، [ أي ] « 8 » :
عشيرته « 9 » ، فيكون عطفا على المال « 10 » ، وذلك حسن « 11 » .
هامش
( 1 ) كتب الناسخ في ث بين قوله "عَدَّدَهُ" وقوله " ولم " : أي : عشرته فيكون عطفا على المال وذلك حسن . ثم قال تعالى يحسب أن ماله أخلده أي يظن هذا الجامع للمال " ا . ه . وهو كلام سيأتي في سياقه الصحيح " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 293 والمختصر لابن خالويه 179 والمحرر 16 / 364 .
( 3 ) أ : عدده .
( 4 ) ث ، م : لا جود .
( 5 ) م : ظنبنوا ، أ : ظننوا . وهذا عجز من بيت لقعنب بن أم صاحب يقول فيه :مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننواانظر : كتاب سيبويه : 1 / 29 والمقتضب : 1 / 142 واللسان : ( ضنن ) .
( 6 ) أ : كذلك .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) زيادة من أ ، ث .
( 9 ) ث : عشرته .
( 10 ) هو قول المهدوي في تفسير القرطبي : 20 / 184 .
( 11 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 288 .