فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ،
أي : أهل ناديه ، فإن دعاهم
سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( لهم ) « 1 » . قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته « 2 » .
قال أبو هريرة : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟
فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته .
قال : فما [ فجئهم ] « 3 » منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي « 4 » بيديه « 5 » .
قال : [ فقيل له : ما لك ] « 6 » ؟ ! قال : إن بيني وبينه خندقا من نار [ وهؤلاء ] « 7 » .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا « 8 » عضوا « 9 » .
قال ابن عباس :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ،
أي : " ناصره " « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 256 عن ابن عباس . وهو عند مكي هنا بمعناه . وانظر فيه أيضا روايات أخرى في هذا المعنى عن ابن عباس ، ورواية أخرى عنه عند البخاري في كتاب التفسير ح 4958 .
( 3 ) م ، أ : فجيئهم ، ث : مجيئهم .
( 4 ) ث : وتنقى .
( 5 ) أ : بيده .
( 6 ) م ، ث : فقيل ماله : ما لك .
( 7 ) م ، ث : وهؤلاء . وفي جامع البيان 30 / 256 : " وهو لا وأجنحة " .
( 8 ) العضو والعضو : الواحد من أعضاء الشاة وغيرها ، وقيل : هو كل عظم وافر بلحمه ، وجمعهما أعضاء ، وعضّى الذبيحة : قطعها أعضاء " . اللسان ، الجزء الثاني ( عضا ) .
( 9 ) : عظوا عظوا . وهذا الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 256 عن أبي هريرة وهو هنا باختصار وتصرف . وقد أخرج البخاري في كتاب التفسير ، بابكَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ . . .ح : 4958 ، نحوه عن ابن عباس وفي آخره : " لو فعله لأخذته الملائكة " وانظر تفسير ابن كثير 4 / 565 .
( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 257 .