ثم قال تعالى :
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ .
قيل : " كلا " رد وردع ، والمعنى : لا يتهيأ « 1 » لأبي جهل أن يتم له نهي « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن صلاته وعبادته ربه « 3 » .
وقال الطبري : المعنى : ليس « 4 » الأمر كما يقول إنه يطأ « 5 » عنق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أي : لا يقدر على ذلك ولا يصل إليه « 6 » ، فيوقف على " كلا " على تقدير التقديرين « 7 » .
ويجوز أن تكون « 8 » " كلا " بمعنى " حقا " « 9 » . وبمعنى " ألا " ، فيبتدأ « 10 » بها ، إذ ليس قبلها لفظ ظاهر تكون ردا له ، وإنما يحسن الوقوف عليها إذا كان قبلها لفظ منصوص يحسن أن يكون ردا له . والوقف عند القتبي « 11 » على " كلا " « 12 » ، وعند أبي
هامش
( 1 ) ث : لا تهيأ .
( 2 ) ث : نفي .
( 3 ) كلام النحاس في القطع 781 وانظر إعراب النحاس 5 / 263 .
( 4 ) ث : أليس .
( 5 ) ث : يطأ .
( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 255 .
( 7 ) ث : فيوق على " كلا " ضدين التقديرين . والذي في كتابه " شرح كلا وبلى ونعم " : فيوقف على " كلا " على كلا التقديرين " وهو أوضح .
( 8 ) ث : يكون .
( 9 ) عزاه الشوكاني في فتح القدير 5 / 469 إلى الجرجاني .
( 10 ) ث : فيتبدا بها . واعتبره في " شرح كلا " ، ص : 62 حسنا بالغا .
( 11 ) هو عبد اللّه بن مسلم ، أبو محمد بن قتيبة الكوفي الدينوري ، من أئمة النحو واللغة ، روى عن أبي حاتم السجستاني وإسحاق بن راهويه ، وكان ثقة فاضلا . ( ت : 267 ه أو 276 ه ) له :
تفسير غريب القرآن ( ط ) وغيره . انظر البلغة للفيروزآبادي ، ص : 116 وبغية الوعاة 2 / 63 .
( 12 ) القطع ص : 781 وشرح كلا : 61 .