ثم قال :
كَلَّا لا تُطِعْهُ .
أي : ليس « 1 » الأمر على ما يقول « 2 » أبو جهل في نهيه إياك يا محمد عن الصلاة وطاعة ربك ، لا تطعه فيما أمرك به واسجد لربك واقترب منه بالدعاء والعمل الصالح في السجود « 3 » .
وفي الحديث : " أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا « 4 » ، ( فأكثروا من الدعاء في السجود « 5 » ، فقمن « 6 » أن يستجاب لكم « 7 » .
قال مجاهد : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) « 8 » ، ألم « 9 » تسمعوا إلى قوله :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 10 » .
هامش
( 1 ) لم يستحسن مكي هذا القول في كتابه " شرح كلا . . . ص 63 اعتمادا على أن النفي مشروط بالوقف . وهو لا يحسن هنا لأن فيه نفيا لما أخبر اللّه عزّ وجل - من دعاء الزبانية يوم القيامة . وهو هاهنا ينفي شيئا سابقا ولكنه ليس أقرب مذكور قبل " كلا " .
( 2 ) أ : ليس الأمر كما يقول .
( 3 ) انظر جامع البيان 30 / 257 .
( 4 ) أ : من ربه وهو ساجد .
( 5 ) ث : والسجود .
( 6 ) يقال : فمن وقمن وقمين : أي خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر ثنى وجمع ، وأنث ، لأنه وصف ، وكذلك القمين . النهاية لابن الأثير ، المجلد الرابع ، ص 111 .
( 7 ) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود ( شرح النووي على مسلم 4 / 200 ) بلفظ " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " وذكره القرطبي بالزيادة التي أوردها مكي وصححه ، انظر تفسيره : 20 / 128 .
( 8 ) ساقط من أ .
( 9 ) أ : لم .
( 10 ) الدر 8 / 566 .