والأول هو قول عكرمة وقتادة « 1 » ، وهو حسن ، لا « 2 » يحتاج إلى حيلة « 3 » ، يكون الضمير في " زكى " يعود على " من " ، والهاء تعود على النفس والتقدير : قد أفلح الإنسان الذي طهر نفسه بالعمل الصالح « 4 » .
وقوله تعالى :
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها .
أي : وقد خسر النجاء « 5 » والفوز من دسى « 6 » نفسه بالعمل الخبيث « 7 » والكفر ، فوضع منها وأوردها غضب اللّه .
وقيل : معناه وقد خسر من [ دسى ] « 8 » اللّه نفسه فخذله حتى مات على كفره « 9 » .
وتكون " من " ( أيضا ) « 10 » - على هذا القول - للفرقة أو الطائفة « 11 » لتعود « 12 » الهاء على " من " . وأصله : [ دسها ] « 13 » ، لأنه من دس « 14 » [ ودست ] « 15 » ، ولكن « 16 » أبدل من
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 30 / 211 - 212 .
( 2 ) أ : ولا .
( 3 ) ث : جملة .
( 4 ) انظر إعراب النحاس 5 / 237 .
( 5 ) أ : النجاة . و " النجاة : الخلاص من الشيء " اللسان ( نجا ) .
( 6 ) أ : دسس .
( 7 ) ث : الخبث .
( 8 ) م : دنس ، أ : دسس .
( 9 ) روي هذا القول عن ابن عباس وابن زيد في جامع البيان 30 / 211 - 212 .
( 10 ) ساقط من أ ، ث .
( 11 ) أ : والطائفة .
( 12 ) ث : لنعود ، أ : ليعود .
( 13 ) م : دستيها . ث : دساها .
( 14 ) أ : دسس .
( 15 ) م : ودسين .
( 16 ) أ : ولكنه .