الشقوة ، ولا يكون [ ذلك منه ] « 1 » ظلما لخلقه « 2 » ، ولا يسأل « 3 » عما يفعل وهم يسألون ، قد علم قبل خلقهم ما هم عاملون ، فخلقهم على ما تقدم من علمه بهم فجاؤوا « 4 » على مثل ذلك : مؤمن وكافر ، وشقي وسعيد .
ثم قال تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها .
أي : قد نجا وفاز من زكى نفسه فطهرها ونماها بالإيمان والعمل الصالح ، والزكاة أصلها النماء والزيادة « 5 » .
وهذا جواب القسم على تقدير حذف اللام ، أي : لقد أفلح من زكاها ، وهو قول الأخفس « 6 » .
والتمام عنده على
زَكَّاها
« 7 » .
وقيل : إنه لا تقدير حذف في هذا ، وهو جواب القسم بغير لام على التقديم والتأخير ، ( والتقدير ) « 8 » : قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها ، والشمس وضحاها ، كما تقول : " قد نام « 9 » زيد ، واللّه ، قد خرج الأمير « 10 » ، واللّه ، وهذا قول أبي
هامش
- يشقى شقا وشقاء وشقاوة وشقوة وشقوة " .
( 1 ) ساقط من م .
( 2 ) ث : لخالقه .
( 3 ) أ ، ث : لا يسأل .
( 4 ) أ : يحلوا ( كذا ) .
( 5 ) انظر الحلية لابن فارس : 95 .
( 6 ) انظر معانيه 2 / 739 وهو قول الزجاج في معانيه 5 / 331 وانظر كتاب اللامات للزجاج :
68 وإعراب ابن خالويه : 100 .
( 7 ) ث : زكاتها .
( 8 ) ساقط من أ .
( 9 ) أ ، ث : قام .
( 10 ) أ : الأمين .