أي : يتلهف « 1 » ويتندم « 2 » فيقول : يا ليتني قدمت في الدنيا عملا صالحا لحياتي هذه التي لا موت بعدها فينجيني « 3 » ذلك العمل من عذاب اللّه تعالى وسخطه ويقربني من رضوانه وجنته « 4 » .
فالمعنى : قدمت لآخرتي ( التي ) « 5 » هي الحياة الدائمة ، دليله « 6 » قوله :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
« 7 » أي : لهي الحياة .
وقيل : المعنى قدمت لأحيا « 8 » ، ، لأن أهل النار ليسوا بأحياء ولا أموات ، بدلالة قوله :
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
« 9 » .
قال قتادة : " هناكم واللّه « 10 » الحياة الطويلة " « 11 » .
وقال « 12 » مجاهد : " لحياتي " : " للآخرة " « 13 » .
وقيل : الكلام بمعنى « 14 » في والتقدير : يا ليتني قدمت ( في حياتي ، أي : قدمت
هامش
( 1 ) ث : يتكهف .
( 2 ) ث : ويتقدم .
( 3 ) ث : فينجني .
( 4 ) أ : من رضوانه جلت عظمته عن وجهه وجنته .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) أ : ودليله .
( 7 ) العنكبوت : 64 .
( 8 ) ث : لاحياء .
( 9 ) طه : 73 . وهذا القول حكاه ابن عطية في المحرر 6 / 300 .
( 10 ) ث : هناكم اللّه ، أ : همالكم واللّه .
( 11 ) جامع البيان 30 / 189 .
( 12 ) أ : قال .
( 13 ) انظر : المصدر السابق .
( 14 ) أ : معناه بمعنى .